قال: (( لا تجعلوا قبري عيدًا ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا وصلُّوا عليَّ وسلَّموا حيثما كنتم فسيبلغني سلامكم وصلاتكم ) ) [1] ، ووجه الدّلالة أن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيدًا، فغيره أولى بالنهي كائنًا ما كان [2] ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا وصلّوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم ) ) [3] .
جميع المكفرات تدخل تحت نواقض أربعة: القول، أو الفعل، أو الاعتقاد، أو الشك والتوقف، قال سماحة العلامة إمام علماء هذا العصر، عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله ورفع درجاته: (( العقيدة الإسلامية لها قوادح، وهذه القوادح قسمان: قسم ينقض هذه العقيدة ويبطلها، ويكون صاحبه كافرًا نعوذ بالله، وقسم ينقص هذه العقيدة ويضعفها:
القسم الأول: القوادح المكفّرة:
نواقض الإسلام هي الموجبة للرِّدَّة هذه تسمى نواقض، والناقض يكون قولًا، ويكون عملًا، ويكون اعتقادًا، ويكون شَكًَّا.
فقد يرتدُّ الإنسان بقولٍ يقوله، أو بعملٍ يعمله، أو باعتقاد يعتقده، أو
(1) رواه إسماعيل القاضي في كتاب فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص34، وصححه الألباني في المرجع نفسه، وله طرق وروايات ذكرها في كتابه تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، ص140.
(2) الدرر السنية في الأجوبة النجدية لعبد الرحمن بن قاسم، 6/ 165 - 174.
(3) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم 2042، وأحمد، 2/ 367، وحسنه الشيخ الألباني في كتابه تحذير الساجد، ص142.