ويُقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأخذ في الكلام )) [1] .
4 -وقال الإمام مالك رحمه الله: (( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خان الرسالة؛ لأن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [2] ، فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا ) ) [3] .
5 -وقال الإمام أحمد رحمه الله: (( أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والاقتداء وترك البدع، وكل بدعة ضلالة، وترك الخصومات، والجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين ) ) [4] .
1 -قد عُلم بالتجارب أن العقول غير مستقلة بمصالحها دون الوحي، والابتداعُ مضادّ لهذا العمل.
2 -الشريعة جاءت كاملة، لا تحمل الزيادة ولا النقصان.
3 -المبتدع معاند للشرع ومشاقّ له.
4 -المبتدع متّبع لهواه؛ لأن العقل إذا لم يكن متَّبِعًا للشرع لم يبق له إلا اتّباع الهوى.
5 -المبتدع قد نزَّل نفسه منزلة المضاهي للشارع؛ لأن الشارع وضع
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية، 9/ 116.
(2) سورة المائدة، الآية: 3.
(3) الاعتصام، للإمام الشاطبي، 1/ 65.
(4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، لللالكائي، 1/ 176.