تهلكوا بعده أبدًا )) [1] .
وروي عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: (( كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجحفة، فخرج علينا فقال: (( أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وأن القرآن من عند الله؟ ) )قلنا: نعم، قال: (( فأبشروا، فإن هذا القرآن طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم فتمسكوا به، ولن تهلكوا بعده أبدًا ) ) [2] .
ومن اعتصم بالقرآن الكريم فقد اعتصم بالله، قال الله - جل وعلا:
{وَمَن يَعْتَصِم بِالله فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [3] ، أي يتوكل عليه ويحتمي بحماه [4] ، والله تعالى أمر بالاعتصام بحبل الله وهو كتابه - عز وجل - في آيات كثيرة [5] .
أمر الله - عز وجل - بالأخذ بالكتاب العزيز، وردّ كل ما يحتاجه الناس وكل ما
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه، 1/ 329، برقم 122، وقال الإمام المنذري في الترغيب والترهيب، 1/ 95، برقم 59: (( رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد ) )، وقال العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 124: (( صحيح، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، وابن نصر في قيام الليل ص74 بسند صحيح ) ).
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، 2/ 126، برقم 1539، وفي الصغير [مجمع البحرين، برقم 252] ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 1/ 169: (( وفيه أبو عابدة الزرقي وهو متروك الحديث ) )، وقال العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 124، برقم 39: (( صحيح لغيره ) ).
(3) سورة آل عمران، الآية: 101.
(4) تفسير السعدي، ص159.
(5) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 19/ 76 - 83، و 9/ 5/8، و 36/ 60.