فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 978

المبحث السادس: لا إله إلا الله دعوة الرسل عليهم السلام

يجب أن يُبلّغ كل من أشرك بالله تعالى أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام دعوا أقوامهم إلى عبادة الله وحده دون ما سواه، وأن الحجة قد قامت على جميع الأمم، وما من أمة إلا بعث الله فيهم رسولًا، وكلهم يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له [1] ؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ الله وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى الله وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [2] ،

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ} [3] ، وقال تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [4] .

فبيّن سبحانه في هذه الآيات عن طريق العموم أن جميع الرسل دعوا إلى (( لا إله إلا الله ) )، وخلع جميع المعبودات من دون الله [5] ، وفَصَّل ذلك في مواضع أخرى من كتابه، كقوله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ الله مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ... } [6] ، وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ

(1) انظر: درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية، 9/ 344،وتفسير ابن كثير،2/ 567، والسعدي،

4/ 202، وأضواء البيان للشنقيطي، 3/ 268.

(2) سورة النحل، الآية: 36.

(3) سورة الأنبياء، الآية: 25.

(4) سورة الزخرف، الآية: 45.

(5) انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، 3/ 268.

(6) سورة الأعراف، الآية: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت