يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [1] ، والله المستعان، وعليه التكلان [2] .
الخارجون على الإمام المسلم أربعة أصناف:
1 -قوم امتنعوا عن طاعة الإمام، وخرجوا عن قبضته، فهؤلاء قطاع طريق، ساعون في الأرض بالفساد.
2 -قوم لهم تأويل إلا أنهم نفر يسير لا منعة لهم: كالواحد والاثنين والعشرة ونحوهم، فهؤلاء قطاع طريق في قول أكثر الحنابلة، وهو مذهب الشافعي، وقيل: لا فرق بين القليل والكثير، وحكمهم حكم البغاة إذا خرجوا عن قبضة الإمام.
3 -قوم من أهل الإسلام يخرجون عن قبضة الإمام ويريدون خلعه؛ لتأويل سائغ، وفيهم منعة يحتاجون إلى جمع الجيش، فهؤلاء البغاة.
4 -الخوارج الذين يكفّرون بالذنب، ويكفّرون عثمان، وعليًّا، وطلحة، والزبير، وكثيرًا من الصحابة - رضي الله عنهم - [3] .
والخوارج يكفّرون أصحاب الكبائر، ويستحلُّون دماءَهم، وأموالهم، ويخلدونهم في النار، ويرون اتّباع الكتاب دون السنة التي تخالف ظاهر الكتاب - وإن كانت متواترة - ويكفّرون من خالفهم، ويستحلّون منه
(1) سورة النور، الآية: 63.
(2) انظر: رسالة لحوم العلماء مسمومة، ص14.
(3) انظر هذا التفصيل في المغني لابن قدامة رحمه الله، 12/ 237 - 242.