لرجل جاء إليه مقنع بالحديد، فقال يا رسول الله: أقاتل أو أسلم؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أسلم ثم قاتل ) )، فأسلم ثم قاتل فَقُتِلَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عمل قليلًا وأُجر كثيرًا ) ) [1] .
وجاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل في الإسلام، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمه الإسلام وهو في مسيره، فدخل خُفّ بعيره في جحر يربوع فوقصه بعيره فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عمل قليلًا وأُجر كثيرًا ) )قالها حماد ثلاثًا [2] .
وبالنية الصالحة يُبارك الله في الأعمال المباحة، فيثاب عليها العبد؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له
صدقة )) [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: (( إنك لن تُنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت عليها حتى ما تجعلُ في في امرأتك ) ) [4] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الدنيا لأربعة نفرٍ: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقّي فيه ربه، ويَصِلُ فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًّا، فهذا بأفضل المنازل،
(1) متفق عليه من حديث البراء - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الجهاد والسير، بابٌ: عمل صالح قبل الجهاد، 3/ 271، برقم 2808، واللفظ له. ومسلم، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، 3/ 1509، برقم 1900.
(2) مسند الإمام أحمد، 4/ 357.
(3) متفق عليه من حديث أبي مسعود - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى، 1/ 24، برقم 55. ومسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين، والزوج، والأولاد، 2/ 625، برقم 1002.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية، 1/ 24، برقم 56. ومسلم، كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، 3/ 1250، برقم 1628.