مقتدرًا، وقيل: شاهدًا. وحقيقته قائمًا عليه يحفظُهُ ويُقيتهُ ... )) [1] ، وقال في القاموس المحيط: (( المُقيتُ: الحافظ للشيء، والشاهد له، والمقتدر، كالذي يعطي كل أحد قوته ) ) [2] ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: مقتدرًا، أو مجازيًا، وقال مجاهد: شاهدًا، وقال قتادة: حافظًا، وقيل: معناه على كل حيوان مقيتًا: أي يوصل القوت إليه [3] ، وقال ابن كثير: {وَكَانَ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا} أي حفيظًا، وقال مجاهد: شهيدًا، وفي رواية عنه: حسيبًا، وقيل: قديرًا، وقيل: المقيت: الرازق، وقيل: مقيت لكل إنسان بقدر عمله [4] .
قال الله تعالى: {الله خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [5] ، فهو سبحانه المتولّي لتدبير خلقه، بعلمه، وكمال قدرته، وشمول حكمته، الذي تولى أولياءه، فيسَّرهم لليُسرى، وجنّبهم العُسرى، وكفاهم الأمور.
فمن اتخذه وكيلًا كفاه: {الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ} [6] .
(1) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، ص414.
(2) القاموس المحيط، ص202.
(3) تفسير البغوي، 1/ 457.
(4) تفسير ابن كثير، 1/ 531، بتصرف يسير.
(5) سورة الزمر، الآية: 62.
(6) سورة البقرة، الآية: 257.