والله - سبحانه وتعالى - هو مولى الذين آمنوا، وهو سيدهم وناصرهم على أعدائهم، فنعم المولى ونعم النصير [1] ، فالله - عز وجل - هو الذي يتولّى عباده المؤمنين، ويوصل إليهم مصالحهم، وييسّر لهم منافعهم الدينية والدنيوية (( وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) )الذي ينصرهم، ويدفع عنهم كيد الفجار وتكالب الأشرار، ومن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومن كان الله عليه فلا عِزّ له ولا قائمة تقوم له [2] . فالله سبحانه هو مولى المؤمنين فيدبرهم بحسن تدبيره فنعم المولى لمن تولاّه فحصل له مطلوبه، ونعم النصير لمن استنصره فدفع عنه المكروه )) ، وقال الله - عز وجل: {بَلِ الله مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [3] ، ومن دعاء المؤمنين لربهم تبارك وتعالى ما أخبر الله عنهم بقوله: {أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [4] ، أي أنت ولينا وناصرنا وعليك توكَّلْنا، وأنت المستعان، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك [5] . وقال - عز وجل: {إِن تَتُوبَا إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ الله هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [6] . وقال:
{قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَالله مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [7] .
(1) انظر تفسير ابن كثير، 4/ 310.
(2) انظر تفسير العلامة السعدي، 3/ 168، و5/ 331، وتفسير ابن كثير، 4/ 310، و2/ 238،
و1/ 344.
(3) سورة آل عمران، الآية: 150.
(4) سورة البقرة، الآية: 286.
(5) تفسير ابن كثير، 1/ 344.
(6) سورة التحريم، الآية: 4.
(7) سورة التحريم، الآية: 2.