التي هي الثواب في الآخرة وإدخال الجنة كقوله - عز وجل: {وَالله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} .
وكل هداية نفاها الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن البشر فهي ما عدا المختص من الدعاء وتعريف الطريق، وذلك كإعطاء العقل، والتوفيق، وإدخال الجنة كقوله تعالى: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ الله يَهْدِي مَن يَشَاءُ} ، فأسال الله أن يهدينا لما يحبه ويرضاه وهو المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلى بالله [1] .
قال الله تعالى: {فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ الله بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [2] ، وقال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ} [3] وقال تعالى: {إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} [4] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله هو الحكمُ وإليه الحكم ) ) [5] .
(1) المفردات في غريب القرآن للأصفهاني، ص539 بتصرف يسير.
(2) سورة الأعراف، الآية: 87.
(3) سورة الأنعام، الآية: 115.
(4) سورة النحل، الآية: 90.
(5) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح، برقم 4955، والنسائي في كتاب آداب القضاة، باب إذا حكَّموا رجلًا فقضى بينهم، برقم 5384، والحاكم، 1/ 23، والطبراني في الكبير، 22/ 179، 180، ورقم 466، 470، وابن حبان كما في الموارد، 6/ 214، برقم 1937، وإسناده جيد. انظر: فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد، لابن عبد الوهاب، بتحقيق عبد القادر الأرنؤوط، ص517. وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 1845.