فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 978

وعلا كما يجب الإيمان بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أفضلهم وخاتمهم، وأن رسالته عامة للثقلين ولا نبي بعده - صلى الله عليه وسلم - [1] .

خامسًا: الإيمان بالبعث بعد الموت: وهو الاعتقاد الجازم بأن هناك دارًا آخرة يجازي الله فيها المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ويغفر الله ما دون الشرك لمن يشاء.

والبعث شرعًا: هو إعادة الأبدان وإدخال الأرواح فيها، فيخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر أحياء مهطعين إلى الداعي، فنسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة [2] .

سادسًا: الإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى: وهو التصديق الجازم بأن كل خير وشر هو بقضاء الله وقدره، وأن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها أزلًا قبل إيجادها ثم أوجدها بقدرته، ومشيئته على وِفْقِ ما علمه منها، وأنه كتبها في اللوح المحفوظ قبل إحداثها [3] .

والأدلة على هذه الأركان الستة من الكتاب والسنة كثيرة منها: قوله تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} ... الآية [4] ، وقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [5] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في

(1) انظر: الكواشف الجلية عن معاني الواسطية، ص66.

(2) انظر: المرجع السابق.

(3) شرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل الهراس، ص19.

(4) سورة البقرة، الآية: 177.

(5) سورة القمر، الآية: 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت