فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 978

الشرك القوليِّ العمليّ، وإذا اعتقد مع ذلك أن هذا جائز، وأنه لا بأس به صار شركًا قوليًّا وفعليًّا وعقديًّا، نسأل الله العافية.

4 -الرّدّة بالشّكّ:

عَرَضنا للرّدّة التي تكون بالقول، والرّدّة في العمل، والرّدّة في العقيدة، أمّا الرّدّة بالشّكّ فمثل الذي يقول: أنا لا أدري هل الله حقٌّ أم لا؟ ... أنا شاكٌّ، هذا كافرٌ كُفْرَ شكٍّ، أو قال: أنا لا أعلم هل البعث حقٌّ أم لا؟ أو قال: أنا لا أدري هل الجنة والنار حقٌّ أم لا؟ ... أنا لا أدري، أنا شاكٌّ؟

فمثلُ هذا يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتِل كافرًا لشكِّه فيما هو معلومٌ من الدِّين بالضرورة وبالنَّصِّ والإجماع.

فالذي يشكّ في دينه ويقول: أنا لا أدري هل الله حقٌّ، أو هل الرسول حقٌّ، وهل هو صادقٌ أم كاذب؟ أو قال: لا أدري هل هو خاتم النبيين، أو قال: لا أدري مسيلمة كاذب أم لا؟ أو قال: ما أدري هل الأسود العنسي - الذي ادَّعى النبوة في اليمن - كاذبٌ أم لا؟ هذه الشكوك كلُّها ردَّةٌ عن الإسلام، يُستتاب صاحبها ويُبيَّن له الحقّ، فإن تاب وإلا قُتِل.

ومثل لو قال: أشك في الصلاة هل هي واجبةٌ أم لا؟ وصيام رمضان هل هو واجبٌ أم لا؟ أو شكّ في الحجّ مع الاستطاعة هل هو واجبٌ في العُمُرِ مَرَّةً أم لا؟ فهذه الشكوك كلّها كفر أكبر يُستتاب صاحبها، فإن تاب وآمن وإلا قُتِلَ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من بدَّل دينه فاقتلوه ) )رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت