وربوبيته، ورحمانيته، وملكه، مستلزم لجميع صفات كماله. إذ يستحيل ثبوت ذلك لمن ليس بحي، ولا سميع، ولا بصير، ولا قادر، ولا متكلم، ولا فعَّالٍ لما يريد، ولا حكيم في أفعاله.
* وصفات الجلال والجمال: أخص باسم (( الله ) ).
* وصفات الفعل، والقدرة، والتفرّد بالضرّ والنفع، والعطاء والمنع، ونفوذ المشيئة، وكمال القوة، وتدبير أمر الخليقة أخص باسم (( الربّ ) ).
* وصفات الإحسان، والجود، والبّر، والحنّان، والمنّة، والرأفة، واللّطف، أخص باسم (( الرحمن ) ).
وكرر إيذانًا بثبوت الوصف، وحصول أثره، وتعلقه بمتعلقاته. فالرحمن الذي الرحمة وصفه، والرحيم: الراحم لعباده؛ ولهذا يقول تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [1] ،ولم يجئ رحمان بعباده ولا رحمان بالمؤمنين، مع ما في اسم (( الرحمن ) )الذي هو على وزن فعلان من سعة هذا الوصف، وثبوت جميع معناه الموصوف به ... فبناء فعلان للسعة والشمول. ولهذا يقرن استواءه على العرش بهذا الاسم كثيرًا كقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [2] ؛لأن العرش محيط بالمخلوقات قد وسعها والرحمة محيطة بالخلق واسعة لهم كما قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ
شَيْءٍ [3] ،وفي الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) سورة الأحزاب، الآية: 43.
(2) سورة طه، الآية: 5.
(3) سورة الأعراف، الآية: 156.