وقال سبحانه: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} [1] .
وقال - عز وجل - في الجنة الأخرى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [2] .
وقال تعالى: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [3] ، وقال سبحانه: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [4] ، وقال تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا * لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا * جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا} [5] .
وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي صلاة الكسوف عناقيد العنب، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك كففت؟ قال: (( إني رأيت الجنة فتناولت منها عُنقودًا، ولو أخذتُه لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار فلم أرَ كاليوم منظرًا قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء ) ) [6] .
(1) سورة الرحمن، الآيات: 46 - 52.
(2) سورة الرحمن، الآية: 68.
(3) سورة الإنسان، الآية: 14.
(4) سورة الحاقة، الآيات: 21 - 24.
(5) سورة النبأ، الآيات: 31 - 36.
(6) أخرجه البخاري في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف جماعة، برقم 1052، ومسلم في كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، برقم 907.