وقيل: شجرة تبيضّ كأنها الثلجة، أو كأنها الملح [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( غيّروا هذا بشيء ) )أمرٌ بتغيير الشيب، قال به جماعة من: الخلفاء، والصحابة، لكن لم يَصِر أحد إلى أنه للوجوب، وإنما هو مستحبٌّ [2] .
قال الإمام القرطبي رحمه الله: (( أما قولهم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخضب فليس بصحيح، بل قد صحّ عنه أنه خضب بالحنّاء، وبالصّفرة ) ) [3] ، ولعل القرطبي رحمه الله يشير إلى حديث أبي رمثة - رضي الله عنه - حيث قال: (( أتيت أنا وأبي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان قد لطّخ لحيته بالحنّاء ) ) [4] .
وعنه - رضي الله عنه - قال: (( أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ورأيته قد لطّخ لحيته بالصّفرة ) ) [5] .
وعن زيد بن أسلم قال: (( رأيت ابن عمر يُصفِّر لحيته، فقلت:
(1) المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 5/ 418.
(2) المرجع السابق، 5/ 418، وسمعت شيخنا العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله أثناء تقريره على الحديث رقم 5073، من سنن النسائي في: 21/ 8/1418هـ يقول: (( الخضاب سنة مؤكدة وليس واجبًا ) ).
(3) المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 5/ 418.
(4) النسائي، في كتاب الزينة، باب الخضاب بالحناء والكتم، 8/ 140، برقم 5083، وأبو داود، كتاب الترجل، باب في الخضاب، 4/ 86، برقم 4206، وصححه الألباني في صحيح النسائي،
(5) النسائي، كتاب الزينة، باب الخضاب بالحناء والكتم، 8/ 140، برقم 5084، وأبو داود في كتاب الترجل، باب في الخضاب، 4/ 86، برقم 4208، وصححه الألباني في صحيح النسائي،
3/ 1044، وفي مختصر الشمائل المحمدية، ص40 - 41، برقم 36 - 37.