فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 978

له حقيقة، أو اعتقد بقلبه أنه لا يوجد جَنَّة أو نار، ولا حياة أخرى، إذا اعتقد ذلك بقلبه، ولو لم يتكلم بشيء، هذا كفرٌ ورِدَّةٌ عن الإسلام - نعوذ بالله - وتكون أعمالُهُ باطلة، ويكون مصيره إلى النار بسبب هذه العقيدة.

وهكذا لو اعتقد بقلبه - ولو لم يتكلم - أنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليس بصادق، أو أنَّه ليس بخاتم الأنبياء، وأنَّ بعده أنبياء، أو اعتقد أنَّ مُسيلمة الكذَّاب نبيٌّ صادق، فإنه يكون كافرًا بهذه العقيدة.

أو اعتقد - بقلبه - أنَّ نوحًا أو موسى أو عيسى أو غيرهم من الأنبياء عليهم السلام أنهم كاذبون أو أحدًا منهم، فهذا ردَّةٌ عن الإسلام.

أو اعتقد أنَّه لا بأس أنْ يُدعى مع الله غيره، كالأنبياء أو غيرهم من الناس، أو الشمس أو الكواكب أو غيرها، إذا اعتقد بقلبه ذلك صار مُرتدًّا عن الإسلام [لأن الله تعالى] يقول: {ذَلِكَ بِأَنَّ الله هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِل} [1] ، وقال سبحانه: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [2] ، وقال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [3] ، وقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيَّاهُ} [4] . وقال: {فَادْعُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [5] ، وقال سبحانه: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى

(1) سورة الحج، الآية: 62.

(2) سورة البقرة، الآية: 163.

(3) سورة الفاتحة، الآية: 5.

(4) سورة الإسراء، الآية: 23.

(5) سورة غافر، الآية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت