يربط بين البدل والمبدل منه، والمصدر ليس فيه ضمير إذ ليس بمشتق، وأجيب بأن ابن هشام [نص*] في شرح الإيضاح على [أنه*] الألف، والألف تقوم مقام الضمير.
قوله تعالى: (الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) .
ولم يقل: الذي فيه يختلفون؛ لأن الاختلاف يستلزم أن يكون البعض حقا والبعض مبطلا، والامتراء يقتضي بطلان قول جميعهم.
قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ ... (35) }
قابلية [اتخاذ*] الولد، ونفي مكان اتخاذه]، ونفى في سورة (قُلْ هُوَ اللَّهُ) وجود اتخاذه، وفي سورة المؤمنين (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ) .
ابن عرفة: وبين الآية عموم وخصوص من وجه دون وجه؛ فنفي وجود الولد لا يستلزم نفي وجود البنين، ونفي اتخاذ الولد يتناول ولد البنين أو ولد الصلب.
قوله تعالى: {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ... (36) }
قال الزمخشري: قرأ المدنيون، وأبو عمرو بفتح (إن) [والأستار*] وأبو عبيد بكسرها على الابتداء.
قال ابن عرفة: وجدت في طرة كتاب عن الزمخشري: الإسناد معناه الأربعة.
قال الطيبي: هم الكوفيون والأعمش.
قوله تعالى: {مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) }
(مِنْ) للسبب؛ أي لسبب شهادتهم ذلك اليوم لما يقولون.
قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ... (38) }
ابن عطية: هؤلاء ممن يقال فيهم: ما أسمعهم وما أبصرهم بالعذاب والوعد والآلام النازلة بهم.
قال ابن عرفة: وكان بعضهم يرجح الثاني، قوله تعالى: في سورة نون والقلم، (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ) . فظاهره أنه ليست لهم قدرة عن أفعال أسباب السعادة، وأجيب بأن تلك على سبب القوة العملية عنهم، وهذه إنما تدل على إثبات القوة العلمية لَا العملية.
قال الزمخشري: وقيل: إنما معناه التهديد بما ينالهم ويصدع قلوبهم من السوء.