فقال أحدهم: أترون الله يسمع إن أخفينا، وقال الثالث: إن كان يسمع إن جهرنا فهو يسمع إن [أخفينا*] .
قوله تعالى: {أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ ... (54) }
المراد بذلك الدار الاخرة وإلا فالموت تحقيق عندهم.
قوله تعالى: (إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ) .
ابن عرفة: وجه مناسبتها لما قبلها إنه لما اتصف الله تعالى بالجزاء، في قوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا) وأنه حكم عدل ليس بظلام للعبيد، قد تتشوق النفوس لمعرفة الوقت الذي يقع فيه الجزاء، فقال: علم ذلك معروف له لَا لغيره، والألف إما للجنس فالمراد به: يعلم ساعة بعد ساعة أو [ ... ] فهي ساعة واحدة وهي [القيامة*] .
ابن عرفة: وقد تقدم لنا في الآية سؤالان أن إلى لانتهاء الغاية وما [بعدها*] غير داخل فيما قبلها فيفيد أن رد الفعل منتهى إليه وهو غير داخل مع أنه في نفس الأمر داخل؟ وأجيب بوجهين:
أحدهما: أن تكون القرينة هنا صيرته داخلا، كما قالوا في: اشتريت الشقة التي طرفها.
الثاني: أن الرد ينشأ عند الثبوت والاستقرار، فالثبوت والاستقرار هو الداخل والرد غير داخل.
السؤال الثاني: أن الرد يقتضي انفصاله بعد انفصال، قال تعالى (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ) وكان موسى عليه السلام انفصل عن أمه ثم رجع إليها، وأجيب: بأن المراد إليه معرف علم الساعة.
قوله تعالى: (وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا) .
إما لكل ثمرة كم، أو لكل ثمرة أكمام، كما في النور فإنه أولا يفتح عنه النوار ثم يلبس، فيزول عنه القشر ثم يكنز، فيزول عنه القشر الآخر.
قوله تعالى: (وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ) .
ولم يقل: وما تضع، فأجيب: [بأن (لا) للنفي*] ، والوضع متأخر عن الحمل.
قوله تعالى: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي) .