سُورَةُ يُوسُفَ - عَلَيهِ السَّلَامُ -
قوله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ ... (1) }
الزمخشري: تلك الآيات التي أنزلت عليه في هذه السورة.
الطيبي: سورة يوسف عليه السلام
إشارة إلى أن (تِلْكَ) مبتدأ والمشار إليه ما [في*] ذهن المخاطب.
قال ابن الحاجب: المشار إليه لَا يشترط أن يكون موجودا حاضرا؛ بل يكفي أن يكون موجود هنا.
(لَمِنَ الْغَافِلِينَ(3)
الزمخشري: من الجاهلين به.
الطيبي: هذه كبيرة منه توهم أن الغافل عن الشيء هو الجاهل به، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن يطلق عليه اسم الجاهل ويخاطب به أبدا.
قال القاضي: (لمن الغافلين) عن هذه القصة لم يخطر ببالك ولم يفزع سمعك قط؛ وهو تعليل لكونه موحى.
قلت: ويمكن أن يقال: إن الشيء إذا كان بديعا وفيه نوع غرابة إذا وقف عليه، قيل للمخاطب: كنت عن هذا غافلا؛ أي كان يجب عليك أن تفتش عنه وأن تستوفي في تحصيله. الراغب: الغَفْلَةُ سهو [يعتري*] الإنسان من قلة التحفظ [واليقظ*] ، [وأرض غُفْلٌ: لا منار بها*] ، وإغفال الكتاب]؛ أي تركه غير معجم، قوله تعالى (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا) أي جعلناه غافلا عن الحقائق وتركناه غير مكتوب فيه الإيمان، كما قال تعالى (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ) ، وحديث الكريم ابن الكريم الذي ذكره الزمخشري، رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، عن أبي هريرة.
(أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ...(4)
الطيبي: كان من حق الظاهر تقديم الشمس والقمر على الكوكب بعد إخراجهما من الجنس تقديما للفاضل على المفضول؛ كقوله تعالى (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ) لكن خولف هذا الاعتبار بتأخيرهما قصدا؛