تعالى عندهم لَا يريد الشر ولا الكفر بوجه، فلذلك احتيج إلى تأكيد الثاني بقوله تعالى: (مِنْ بَعْدِهِ) ، وما لم ترد وقوعه فنحن نقول: لَا يقع أصلا.
وجواب الفخر: بأنه إشارة إلى أن الرحمة في الآخرة لَا تزول، وأن العذاب فيها زائل منقطع، يرد بأن الآية عامة في الدنيا والآخرة، [والناس*] عام في المؤمن والكافر.
قوله تعالى: (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
من اللف والنشر المخالف، وهو قليل لأن (الْعَزِيزُ) راجع لقوله تعالى: (وَمَا يُمْسِك) إذ العزة هي الامتناع و (الْحَكِيمُ) ، لقوله (مَا يَفتَحِ اللَّهُ) .
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ... (3) }
النَّاس عام في بني آدم، فإن كان ذكروا للوجوب فخص العموم بالصبيان والمجانين، وإن كان للندب فلا تخصيص.
قوله تعالى: (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) .
هذا كالنتيجة بعد المقدمتين، لأن المقدمة الأولى أفادت أن لَا معطي إلا الله، والثانية: أفادت أن لَا مانع إلا الله، فإذا ثبت اختصاصه بالمنع والإعطاء أنتج ذلك أن لا خالق إلا الله.
قوله تعالى: (يَرْزُقُكُمْ) .
كالتتميم للدليل، والأولى كونه ابتدأ كلام وبعد كونه صفة لخالق لئلا يلزم عليه المفهوم، أن [ثَمَّ خالقًا لَا يرزق*] .
قوله تعالى: (يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) .
وفي سورة والذاريات (رِزْقُكُم) بالحصر، والجواب: أن أصل الرزق من السماء، وتشارك فيه الأرض باعتبار النبات.
قوله تعالى: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) .
تلقين للمخاطب بأن يصرح بنتيجة الدليل المذكور.
قوله تعالى: {فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ... (5) }
من باب [لَا أرينك ها هنا*] ، أي لَا تركنوا إليها فتغرقكم.