إنما هو الفعلة لَا القوت، لقوله تعالى: (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ...(20) .. ، أن ينقل من طور سيناء إشارة إلى أن الزيتون من الشام ثم نقل منه إلى سائر البلاد.
قوله تعالى: (وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ) .
الصبغ قال الزمخشري: هو غمس الأيدي في زيتها للأكل به.
قوله تعالى: {نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا ... (21) }
أعاد الضمير على بعض الجمع، وهو المؤنث منها.
قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً ... (24) }
قال ابن عرفة: هذا تناقض منهم؛ لأنه أول رسول بعث، فلم يتقدم قبله رسول، فلم يعلموا الملائكة إلا من قوله وهم قد كذبوه، قيل له: قد قيل: إن آدم أرسل إلى بنيه فلعلهم علموا بالسماع منه، وخلق الله لهم علما ضروريا أو خاطبوه على تقدير صحة قوله.
قوله تعالى: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ) .
مفهومة أنهم لو سمعوا ذلك لقتلوه فيؤخد منه أن خبر التواتر تقييد العلم، وقوله تعالى قبل هذا (فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) .
قال ابن عرفة: هذه مثالية لَا معدولة؛ لأن موضعها غير موجود بوجه؛ لأن وجود غير الله محال بل الموضع موجود تقديره: (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) ، فالموضع هو أنتم فهي معدولة وليس موضعها الله غيره.
قوله تعالى: {فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) }
قال ابن عرفة: هو انتظار لأمر مؤلم.
قوله تعالى: {فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) }
قال ابن عرفة: الألف واللام للجنس، قيل لابن عرفة: حكى الشيخ النواوي رحمه الله تعالى في الأذكار أن الحافظ أبا عمرو بن الصلاح، سئل عمن حلف أنه يحمد بجميع محامده، فأجاب: بأنه ليس بقوله الحمد لله، وإنما يريد بقوله:"الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه، ويقول: الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه، ويقول: الحمد لله حمدًا [يوافي نعمه ويكافئ مزيده*] ونقله حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم."