ابن عرفة: والإفادة على مذهب الفلاسفة حقيقة؛ لأنهم يجعلون لهذه الأشياء حياة وإدراكات تدرك بها الأمور، وعلى مذهبنا نحن فجائز [ ... ] .
قوله تعالى: {إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) }
قال ابن عطية: استدرك بعضهم بهذه على أن الولد لَا يكون عبدًا.
ابن عطية: هذا انتزاع وهو انتزاع بعيد.
قيل لابن عرفة: وجه بعده أن العبودية بالنسبة إلى الله تعالى إنما هي بمعنى الخلق، والاختراع بالنسبة إلى الخلق بمعنى التملك وزيادة الخلق، وفي الثاني أعم [لاقترانها*] بملك المنافع خاصة، والتعليل بالعلة البسيطة أقوى من التعليل بالعلة المركبة.
قوله تعالى: {لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) }
فسر بوجهين:
أحدهما: (أَحْصَاهُمْ) أي جمعهم، (وَعَدَّهُم) أي عد لعادهم؛ فعلى هذا الإشكال في الآية كالجمع لَا يستلزم العدة التي في أحصاهم أي علم جملهم وعدتهم؛ أي علم آحادهم، فيرده السؤال: وهو أن العلم بالجملة يستلزم العلم بالآحاد كما هو عند البصريين، فلا فائدة في قوله (عَدَّهُم) ؛ فالجواب: أنه أتى به تنبيها على مخالفة القديم المتعلق بالجملة.
قوله تعالى: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) }
مع [أن*] المؤمنين يقع بينهم محض التباغض، فالجواب: إما بأن التردد موجود منهم لا في كلهم؛ ألا ترى أن ملة إبراهيم كل أحد يحبها.
قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ... (97) }
أخذ منه أنه ليس في القرآن أعجمي. ابن ريحان: إنه يؤتي فيه بالعجمي ويكون مدلوله عربي.
قوله تعالى: (لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ) .