فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1663

يكون المخاطبون خواص فيكون الأهم التعليم مع أن كِلاَ الأمرين مطلوب. والكتاب هو الكلام المعجز، والحكمة القول غير المعجزة.

قوله تعالى: {وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} .

قيل: إن هذا تكرار، ففصل في أولها ثم (أجمل) ب {ما لم تكونوا تعلمون} شمل الكتاب والحكمة. ومنهم من قال: إنّ العلم قسمان: علم يكون (الإنسان) بحيث لو (شحذ) (قريحته) وفكر فيه لأدركه من تلقاء نفسه بعقله (وفطرته) ، وعلم لايمكن للإنسان التوصل إليه من ذاته ولا يقبل أن يتعلمه وحده بعقله بوجه. وهذا هو المراد بقوله {وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} أي ما لم تكونوا قابلين لمعرفته بعقولكم.

قوله تعالى: {فاذكرونيا أَذْكُرْكُمْ ... } .

(لما بين شريطة الذكر وهو التعلم أمرهم بالذكر) .

قوله تعالى: {واشكروا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} .

قيل لابن عرفة: إنه دليل على أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده إذ لو كان نهيا عن الضد لما كان لقوله {وَلاَ تَكْفُرُونِ} فائدة؟

فقال: الأمر بالشكر مطلق (فيصدق) بشكره يوما واحدا ثم يكفر دائما، فلما قال {وَلاَ تَكْفُرُونِ} أفاد النهي عن الكفر دائما.

قيل: هل بين الشكر والكفر واسطة؟

فقال: أما في غير هذا فنعم، لأن بينهما حالة الغفلة (والذهول) وأما هنا فلا، لأن الأمر بالشكر وترك الكفر إنما أتى عقب الأمر بالذكر. قال: والكفر هنا (هو) كفر النعمة.

قوله تعالى: {يَآأَيُّهَا الذين آمَنُواْ استعينوا بالصبر والصلاة إِنَّ الله مَعَ الصابرين} .

(استعينوا) بالصبّر على المشاق كلّها ومنها الصلاة {إِنَّ الله مَعَ الصابرين} أي مع المصلين، ولما كان الصبر مستلزما (لتحصيل) جميع العبادات ومنها الصلاة استغنى به عنها.

قوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله أموات ... } .

ان قلت: هلا قيل: لمن قتل في سبيل الله بلفظ الماضي؟

قال أجيب عنه بوجهين: - الأول: أن ابن عطية قال: سبب نزولها أن الناس قالوا فيمن قتلوا ببدر وأحد مات فلان وفلان فكره الله تعالى أن يحط منزلة الشهداء إلى منزلة غيرهم فنزلت الآية. وغزوة بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت