في الشرح الصغير على الجمل الصغير في باب الصفة المشبهة باسم الفاعل ندبة على أبي القاسم في قوله في الوجه الحادي عشر يضاف الشيء إلى نفسه.
قوله تعالى: {رَسُولٌ مِنْهُمْ ... (113) }
تنكيره للتعظيم.
قوله تعالى: (فَكَذَّبُوهُ) .
الفاء للتعقيب وللسبب بمعنى أن تكذيبهم إليه لأجل دعوة الرسالة فقط؛ لأنه كان عندهم مشهورا بالصدق والأمانة فما كذبوه إلا بسبب دعواه، والرسالة.
قوله تعالى: (فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) .
ابن عرفة: هذه حال مبنية لأنهم تارة يكذبونه وهم جاهلون بصحة رسالته فلا يكونون ظالمين، وتارة يكذبونه مع ظهور الدلائل الدالة على صدقه فهؤلاء ظالمون.
قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ... (114) }
هذا أمر امتنان ويحتمل أن يكون للإباحة إذا قلنا إن الأشياء على الحظر.
قوله تعالى: (حَلَالًا طَيِّبًا) .
هذه حال منتقلة لصحة وجود النسخ في القرآن فيكون الشيء حلالا ثم ينسخ فيصير حراما.
قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ ... (115) }
انظر ما تقدم في صورة العقود والأنعام.
قوله تعالى: {عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ... (119) }
ليس المراد الجهل المصادر للعلم، وإنما المراد به العمد [لئلا*] يلزم على الأول المفهوم، وهو أن المغفرة إنما هي لهم فقط، وقال بعضهم: بجهلهم ترتب العقوبة عليهم.
قوله تعالى: (ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا) .
ابن عرفة: اختلفوا في القاذف إذا تاب فقيل: تقبل توبته، والمشهور إنها لَا تقبل توبته حتى تزيد حالته الثانية على حالته الأولى في الدين والصلاح ولا حجة لقوله تعالى: (وَأصْلَحُوا) .
قال الزمخشري: من بعدها أي من بعد التوبة.