قوله تعالى: {فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ ... (43) }
أي لَا مغيث ولا مستغيث وهو أبلغ؛ أي لم يبق لهم قدرة على الاستغاثة.
قوله تعالى: {إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (44) }
هذا استثناء يعقب جملا، وهو تفرقهم (فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ) ، ثلاث جمل.
قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) }
أجمعوا على أن التوبة من الكفر [مقطوع*] بقبولها، فالترجي ليس على بابه، وأيضا فهو من الله تعالى [واجب*] [1] .
قوله تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (47) }
إما من كلام الله أو من كلامهم.
قوله تعالى: {الْوَعْدُ ... (48) }
جعله ابن عطية بمعنى الوعيد، ويحتمل كونه على بابه على سبيل التهكم بهم. أي متى يحل بكم الخير الذي أنتم تنتظرونه من هلاكنا ونجاتكم وعذابنا ونعيمكم.
قوله تعالى: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ... (50) }
الفاء للتسبيب، وهذا تتمة وتكميل لما قبلها؛ لأنه لَا يلزم من عجزهم بالصحة عن الخصومة عجزهم بها عن الوصية لأنها أخف.
قوله تعالى: {الْأَرَائِكِ ... (56) }
الزمخشري: جمع أريكة، [وهو السرير في الحجلة*] ، [وقيل: الفراش فيها*] .
الطيبي: هي البيت المزينة؛ كبيت العروس انتهى.
الذي ذكره الثعلبي في فقه اللغة في الألفاظ الغريبة، قال: الكأس لَا يسمى كأسا، إلا إذا كان فيه الشراب، والمائدة لَا تسمى مائدة إلا إذا كان عليها الطعام، وإلا فهو خوان، [والأريكة*] لَا تسمى كذلك إلا إذا كانت عليها الحجلة، فدل على أن الحجلة هي [الفُرُش*] .
قوله تعالى: {وَامْتَازُوا ... (59) }
الأصل تقدم النداء على الأمر، لكنه قدم الأمر هنا؛ لأن في النداء إقبالا على المنادى فبدأ بالأمر؛ لأن المقام مقام خزي لهم، وتبكيت وإعراض عنهم.
(1) في المطبوع النص هكذا:
"فهو من الله تعالى راجع ورسوله فهو واجب". اهـ