فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1663

بالضرورية، فيكون الإتيان بقوله (مُبينٌ) ليدل على أن قول الملأ من قوم فرعون (إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) . من باب إنكار العلوم البديهية، (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ) . يعلم كل أحد له نظر وبصيرة أنه لَا يكون من فعل الساحر.

قوله تعالى: {وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108) }

أي: لمن ينظر إليها ويتناقلها؛ لأن من لَا ينظر ولا يتأمل في الشيء قد تظنه بحمرة أو بسواد؛ ألا ترى أن البصر يغلط في السراب فيظنه ماء.

قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ ... (111) }

نقل أبو حيان أن (وَأَخَاهُ) مفعول معه، ورده بأنه يلزم عليه أن يكون موسى تابعا لهارون.

قال بعضهم: هو المناسب لهذه المادة؛ لأن إرجاء هارون أخف من إرجاء موسى، والله أعلم.

قوله تعالى: {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) }

هذا أبلغ، من لو قيل: يأتوك بكل سحَّار عليم؛ لأنهم إذا أتوا بالساحر فأحرى أن يأتوا بالسحار؛ لأنه يلزم من أمرهم بالإتيان بالسحار بخلاف العكس، ووقع التأكيد في قولهم (إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) . حسب التصور والتصديق، فالتصور بأن واللام، والتصديق بعليم، وكان بعضهم يقول في قول الشاطبي: [وَعى نَفَرٌ أَرْجِئْهُ ... *] البيت .. أنه يوهم أن قراءة الباقين بالهمز غير ساكن، وجوابه: أن القراءة دخلت عليه الياء وهو الهمز.

قوله تعالى: {إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (113) }

ابن عرفة: هذا قاله إنسان منهم لموسى ولفرعون؛ فلموسى من حيث إتيانهم بـ إن دون إذا إشارة إلى أنهم ليسوا على وثوق من [غلبهم لموسى *] ، وإنصافهم لفرعون من حيث التأكيد بالضمير وتعريف الخبر منه فما يأخذون منه الأجر إلا إذا غلبوا غلبة بينة.

قوله تعالى: {إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) }

الظاهر أنها مانعة خلو.

قوله تعالى: {قَالَ أَلْقُوا ... (116) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت