فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1663

مجاز لأنهم الآن ليسوا فيها إذ الخطاب للكفار أو للمتقين في الدنيا، وعطف (نَعِيمٍ) من عطف الصفات، كقولك: أعجبني زيد وحسنه.

فإِن قلت: لم قال هنا: (وَنَعِيمٍ) ، وفي الذاريات (وَعُيُونٍ) ، فالجواب: أنه تقدم هنا ذكر العذاب فناسب تعقيبه بذكر النعيم بخلاف تلك.

قوله تعالى: {وَوَقَاهُمْ ... (18) }

الأرجح كون الواو للحال؛ لأن كونها للحال سلم من تقديم جلب الملائم على دفع المؤلم، وإن كان المعنى إنهم لَا يدخلون النار بوجه فيكون المراد بالمتقين المعنى الأخص [والأعم*] المراد به الأعم، أو المراد بالجحيم طبقات من طبقات جهنم.

قوله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا ... (19) }

[ظاهره حقيقته*] ، وحمله الفخر على التنعيم المعنوي وهو نزعة فلسفية، وفي الآية سؤال وهو أن الأمر الخارجي مقدم على الأمر [التكميلي*] ، وجاءت الآية على العكس فقدم فيها التفكه الجاري مجرى الأمر التكميلي على الأكل والشرب الجاري مجرى الضروري، وجوابه أن المعنى كما تقدم أنهم يخالطون بأن يقال: (كُلُوا) زيادة في تفكههم والأكل حاصل لهم قبل التفكه وهو أعم من أكل التفكه والأكل ضروري.

قوله تعالى: (بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) .

نص في صدق العمل على القول والفعل، كقوله:"إنما الأعمال بالنيات"، وجعل ابن عطية الزيادة في الدرجات باعتبار العمل ونفس دخول الجنة فضلا من الله تعالى، وهو [تحكم*] ، وهلا كان الأمر بالعكس، فإِن قلت الحديث:"لن يدخل الجنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت