فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1663

سُورَةُ الْمَعَارِجِ

قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ ... (1) }

[ذكر*] ابن عطية القراءة [بتسهيل*] الهمزة، وهي قراءة نافع وابن عامر، (سَأَلَ) ، ساكنة الألف، قال بعضهم: هي سال بالهمزة إلا أنها سهلة، وهي لغة مشهورة حكاها سيبويه، فالألف منقلبة عن واو، وأما قول الشاعر:

سَالَتْ هذيلٌ رَسُولَ اللَّهِ فاحِشَةً ... ضَلَّتْ هذيلٌ بِمَا سالَتْ وَلَم تُصِبِ

فقال سيبويه: هو على تسهيل الهمزة، وقال غيره: [على*] لغة من قال: سألت، ونقل ابن هشام في شرح الإيضاح في باب زيادة الهمزة عن سيبويه عكس هذا سواء، وجعله مثل أولج يولج، فإنه [مولج*] ، وقرئ (سَألَ سَائِل) ، بغير همز وحملوه على وجهين: إما أنه من السؤال أو من السيلان، وعلى هذا يكون من مجاز [المجاورة*] ، واستدل بعضهم بالآية على صحة تنكير الفاعل.

قوله تعالى: {خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) }

وفي سِورة السجدة (أَلْفَ سَنَةٍ) ، وفي الحج (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ) ، والجواب: أنها مواطن فهو [لأقوام*] في غاية الشدة والآخرين دون ذلك، وأجاب القرطبي: أن العروج هنا من قعر الأرض [السابعة*] وسطح الأرض، فيلزم على هذا أن يكون بين سطح الأرض والعرش مسيرة ألف سنة، وبين قعر الأرض السابعة وسطحها تسعة وأربعون ألف سنة، وهذا باطل [بالبديهة*] ، ولا يفرق باعتبار المنتهي، لأن منتهي المسافة غير معين في الجميع، فلا تناقش، وكون العروج من قعر الأرض السابعة، كما قال مجاهد: [يصعب*] لأنها غير [معهودة*] ، وهم إنما يعرجون بأعمال العباد أو [بأرواحهم*] ، ابن عطية: قيل: المراد في يوم من أيامكم هذه، ومقدار المسافة أن لو [عرجها*] إذ هي خمسون ألف سنة من أيامكم، وقيل: المراد في يوم من أيامكم كان مقداره في نفسه ألف سنة من أيامكم انتهى، التأويل [الأول*] ظاهر، وأما الثاني فيستحيل فيه حمل اليوم على خمسين ألف سنة [حقيقة*] ، ولا بد أن يراد به مطلق الزمان؛ لاستحالة مساواة الجزء للكل في القدر، ابن عطية: وقال عكرمة: أراد هذه الدنيا مقدارها خمسون ألف سنة، لَا يدري أحد ما مضى منها، ولا ما بقي انتهى، كذا ذكر المسعودي والمؤرخون، وذكر المنجمون وغيرهم، أن مقدارها سبعة آلاف [وخمسون*] ألف سنة، وهو ظاهر قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجمعين:"ما من رجل لَا يؤدي زكاة ماله إلا جعل ماله له عقارب من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت