فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 1663

فإن قلت: هلا قال: لَا عوج فيها فهو أبلغ من نفي رؤية العوج، قلنا: هذا إشارة إلى أن من قال تأمل ونظر لم يجد فيها عوجا؛ بخلاف أن لو قال الأعوج فيها لأوهم أن ذلك لم يتألم.

قال الزمخشري: والعوج بالفتح في الحسيات وبالكسر في المعاني، وإنما أسندت معنى إلى الأرض وهي حسية إشارة إلى أنها وإن ظهر للناظر مستقيمة وقد تكون عند المهندس معوجة [فأتى*] بعبارة تقتضي نفي ذلك الاعوجاج؛ لأنه لم يظهر كل أحد صار كأنه معنوي.

قوله تعالى: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا ... (107) }

أي ليست منحرفة إلي اليمين ولا إلى الشمال، معنى (أَمْتًا) أنها ليس فيها ارتفاع [ولا انخفاض*] .

قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ ... (108) }

إن قلت: هلا قال يومئذ يجيبون الداعي؟ فأجاب ابن عرفة بأن الاتباع أخص عن الإجابة فيستلزمها بخلاف ما كان العكس، فتأمل قوله تعالى: (وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا(111) .. ، يتناول العصاة وخيبة كل واحد بحسبه.

قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ... (112) }

يستدل بها السني والمعتزلي؛ لأن ظاهرها جزء من الإيمان لَا يتم إلا به.

قوله تعالى: (فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا) .

أي زيادة عليه سيئاته، (وَلَا هَضْمًا) أي ولا نقصا من حسناته، ومفهومها منفي بالعقل؛ لأن ظاهره أنه من لم يعمل صالحا يخاف الظلم والهضم، وليس كذلك، أو يقال: إن ذلك جاري على عرف القرآن؛ أي إذ لم يذكر قسم الكافر ومن آمن وعمل صالحا وبقى الباقي مسكوت عنه.

قوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) }

إن قلت: يؤخذ منها جواز اجتماع [علوم*] ثلاث، فيجاب بأنها مختلفة المتعلق؛ لأن متعلق كل علم متعلق العلم الآخر فيصح الاجتماع.

قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) }

فإن قلت: هلا قال: أن لك أن تشبع فيها وتروى، فالجواب: أنه إشارة إلى تعقيب الشيء بضده؛ لأن شقاؤه بضدها؛ وهي نفي الجوع والعري عنه، [وقرن*] الجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت