فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 1663

أعمدتها كما هي الكرة لذلك، وكان بعضهم يقول: تضمنت الآية أمرين: اعتقادي عقلي، وشرعي تكليفي، قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا) ، إيماء وإشارة إلى التذكير بالآيات السماوية الدالة على الوحدانية، والإيمان بها.

قوله تعالى: (وَوَضَعَ) .

راجع إلى التذكير إلى الأمور الشرعية التكليفية، قال ابن عطية: قيل: هو الميزان حقيقة، وقيل: المراد الأخص منه، وهو الكيل إما بالميزان، أو بالكيل، وقيل: المراد الأعم، وهو مطلق [العدل*] .

قوله تعالى: {وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) }

تأكيد المقام الوعظ والتكليف، وتخسروا من خسر، قال أبو حيان: وقرأ [الجمهور*] بضم التاء من أخسر، أي نقص، وقرأ زيد بن علي بفتح التاء من خسر يعني أخسر [كجبر وأجبر*] ، وحكى ابن جني عن بلا فتح التاء والسين مضارع خسِر بكسر السين، وخرجها الزمخشري: على أن التقدير في الميزان محذوف الجار ونصب، ورد بأنه قدح متعدٍّ بنفسه، كقوله تعالى: (خَسِرُوا أَنْفُسَهُم) ، (خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ) ، فلا حاجة إلى تقدير حذف الجر.

قوله تعالى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) }

وقال ابن عطية: الفخار [الطين الطيب إذا مسه الماء فخر أي ربا وعظم*] ، وقال الزمخشري: [الفخار*] الطين المطبوخ بالنار، وهو [الخزف*] ، قال ابن عرفة: تفسير الزمخشري أحسن، وأما تفسير ابن عطية، فيجيء فيه [تشبيه*] الشيء بنفسه، أو يلزم عليه أن تكون الطينة التي خلق منها آدم عليه السلام ليست طيبة الرائحة؛ بل منتنة، قال الفخر ابن الخطيب: إن كل إنسان مخلوق من التراب، لأن أصله من النطفة، والنطفة [مكونة*] عن الغذاء، والغذاء من النبات، والنبات من التراب، ورده ابن عرفة: بأن المراد أصل الخلق، وهذه فروع عنه، قال ابن عرفة: وسيقت الآية لبيان والاستدلال على وجود الصانع وقدرته، وأن الإنسان يستحضر أول مرة [تكونه وانتقاله من عدم إلى وجود، ومن وجود إلى وجود*] .

قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) }

قال ابن عرفة: جمع الآلاء مع أنها نعمة واحدة، وهي نعمة الإيجاد والإبراز من العدم، قال: وأجيب بوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت