النصارى عنها:
قيل (له) : أو يجاب (عنه) : بأنه قدم لكونه أشرف وأحد أسباب تقدم الشرف.
قال: وهلا أخر ويكون (مترقيا) ؟
قوله تعالى: {وبالآخرة ... }
المنعوت إما النشأة الآخرة أو الدار الآخرة أو الملة (الآخرة) ، والموصوف لا يحذف إلا إذا كانت الصفة خاصة، وعموما (هذا) في نوع الموصوف فلا يمنع الخصوص.
قوله تعالى: {هُمْ يُوقِنُونَ}
إن قلنا: إن العلوم متفاوتة، فنقول: اليقين أعلاها. وإن قلنا: إنها لا تتفاوت في (أنفسها) ، فنقول: اليقين منها هو العلم الذي لا يقبل التشكيك (وغيره هو العلم القابل للتشكيك) وهو قسمان: بديهي، ونظري.
فالتشكيك في الأمور الضرورية البديهية غير قادح بوجه، والتشكيك في النظريات ممكن (شائع) . وبهذا يفهم اختلاف العلماء الذين هم مجتهدون فيصوب أحدهم قولا ويخطئه الآخر، (وقد) (أَلِفَ) الناس التشكيك على كتاب إقليدس في الهندسة.
قوله تعالى: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ سَوَآءٌ ... }
قال ابن عرفة: لما كان المخاطب في مادة (أن ينكر) مساواة (حالة) إنذارهم لحالة عدم الإنذار بل (نقول) : إنّها مظنة الانزجار والفلاح (والنجاح) احتيج إلى تأكيد المساواة بأن قال ابن عطية: قيل: (للزارع) كافر لأنه يغطي الحب ويقال: إذا غطى قلبه بالدين عن (الإيمان) أو غطى الحق بأقواله وأفعاله.
قال ابن عرفة: أما الأول فظاهر لأنّ الدّين يجامع القلب فيصح تغطيته إياه، واعتقاد الحق لا يجامع اعتقاد الباطل، بل هو نقيضه وستره (له) لا يكون إلا مع اجتماعه معه: والفرض أنه لا يجامعه وأما باعتبار الأفعال فظاهر.
قيل لابن عرفة: يصحّ اجتماعهما باعتبار اختلاف المتعلق؟
فقال: تحول المسألة وما (كلامه) إلا فيما إذا كان متعلق الكفر هو متعلق الإيمان، (فحينئذ) (تتعلق) التغطية.
قيل له: تكون التغطية مجازا، عبر به عن (معاندة) أحد الاعتقادين للآخر؟