فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1663

سُورَةُ طه

قوله تعالى: {طه (1) } مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)

قال الزمخشري: فعل أمر؛ لأنه كان يقوم في التهجد على رجل واحدة، فأمر الله أن يطأها؛ أعني الأرض، فقيل: طه.

قوله تعالى: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) }

قال الزمخشري: اختار إمام الحرمين في الإرشاد أن جبريل عليه السلام فهم معنى الكلام القديم وعبر عنه للنبي صلى الله عليه وسلم بألفاظ [حادثة*] ؛ فالألفاظ حادثة والمعنى قديم.

وذكر ابن التلمساني في شرح المعالم [اضطرابا*] ، وأخبر أن جبريل عليه السلام تلقاه من اللوح المحفوظ ونزل على النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى: (لِتَشْقَى) .

قال الزمخشري: معناه التعب.

قال ابن عرفة: بل هو مشقته شدة التعب، وأما التعب، فهو مأمور به؛ لقوله تعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) .

قوله تعالى: {وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) }

ابن عرفة: إن أريد ذات العلو فيصدق على جميعها، وإن أريد التي هي أعلى من غيرها، فإنما يصدق على فوق تلك القُمُر.

قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) }

قال ابن عرفة: تأوله ابن عطية بوجوه:

أحدها: صرف الاستواء إلى معنى [القهر*] ، واختار عز الدين بن عبد السلام عدم تكفير من يقول بالجهة.

قيل لابن عرفة: عادتك تقول في الألفاظ الموهمة الواردة في الحديث كما في [حديث الجارية*] ، فذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وسلم دليل عدم تكفير من يقول بالتجسيم، فقال: هذا صعب ولكن تجاسرت على قوله [اقتداء*] بالشيخ عز الدين؛ لأنه سبقني لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت