فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1663

البعض يصدق على النصف؛ لأن البعض الآخر إما مساو له أو أقل منه وعلى كل تقدير فينتج صحة صدقه على النصف، وقدمت الصوامع لأنها كانت قبل الإسلام [مختصة برهبان النصارى وبعباد الصابئين*] ، [ثم استعمل في مئذنة المسلمين فحصل لها مشاركة المسلمين فيها بالصومعة على عبادة المسلمين والنصارى*] ، [والبيع كنائس النصارى، واحدتها بيعة، وقيل هي كنائس اليهود، فجعلت [لذلك*] محل عبادة اليهود، وملتهم أقدم الملل.

قوله تعالى: (يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) .

يحتمل أن يراد الاسم أو المسمى، كقوله تعالى: (اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ) ، يحتمل الاسم والذات.

قوله تعالى: (صَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ) .

إما على حذف مضاف أي لهدمت صوامع وصلوات ومساجد والهدم مجاز، أي لفعلت صلوات فيتعارض فيه المجاز والإضمار وفيهما قولان.

قوله تعالى: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) .

ومعناه ولينصرن دين من ينصره.

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) .

احتراس: أي لَا يتوهموا أن الله يحتاج إلى جهادكم الكفار، بل هو قادر على رفع أذاهم عنكم، ولمن جرت عادته بترتيب الأسباب على مسبباتها، قلت: قال ابن عرفة: ما بعده، قال سيبويه: وقوله تعالى: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) ، المعنى على الانقطاع البين، وكأنه قال: هؤلاء [ظلموا؛ لأن الظلم قد صرح به حين قال*] (إنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِم لَقَدِيرٌ) ، فهم أخرجوا من ديارهم بغير حق، أي سبب غير الحق؛ لكن قالوا (ربُّنَا اللَّهُ) ولا يقدر [الاتصال*] ؛ لأنه يصير المعنى أخرجوا بغير حق إلا هؤلاء، فإنه حق آخر جوابه: [**قولهم ربنا الله] يخرجون به هكذا [تكون*] صورة الاتصال، فيكون المعنى جليا، وكان الشلوبين يجعله متصلا، ويقول: إنهم أخرجوا بغير حق، فوجب إخراجهم عند الكفرة، فالاتصال على هذا بين كان هذا مما يظهر في الموضع، وراجعت فيه أبا الحسن ابن عصفور: فرده عليَّ بأمرين:

الأول: أنه يكون المعنى أخرجوا ولا حق [يوجب*] إخراجهم إلا قولهم (رَبُّنَا اللَّهُ) ، ولم يخرجوا بهذا القدر خاصة، بل كان هذا جزاء من آخر أخرجوا بها ألا ترى أنهم أخرجوا بقولهم: (رَبُّنَا) ولصلواتهم، وبأمور الشريعة كلها ولأنهم حلفوا عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت