فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1663

يستوون مع الأصنام فكيف بخالق الملائكة ومن هو قائم عليها ومدبرها وهذا مجاز.

ابن العربي: والصّحيح أنه قائم بالخلق والحفظ والرزق وغير ذلك فهو غني عنه.

قوله تعالى: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} .

قال ابن عرفة: هذا كالدليل / على كونه حيا قيوما و {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} كالدّليل على أنه لا تأخذه سنة ولا نوم.

فان قلت: نفي السِّنة يستلزم نفي النوم فهلا قدم النوم على السنة؟

قال: فالجواب من وجهين:

الأول منهما: (قصد) نفى السنة بالمطابقة واللزوم. الثاني: إنّا نجد من يدافع النوم لا تأخذه سنة لأنه مهما تأخذه السّنة يدافعها ويغلبها حتى يأتيه النوم غلبة فينام فما يلزم من عدم السّنة عدم النوم.

قوله تعالى: {لَّهُ مَا فِي السماوات} دليل على أن أعمال العباد مخلوقة لله تعالى لأنها ما في السَّمَاوَاتِ وما في الأرض.

قوله تعالى: {مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ... } .

قال ابن عرفة: ورد النّفي بصغية الاستفهام وهو أبلغ لاقتضائه موافقة المخاطب عليه.

قال ابن عطية: الإذن قسمان فهو في الشفاعة في الخروج من النّار بمعنى الأمر لحديث «يامحمد ارفع رأسك تعطه واشفع تشفع» ، وهو (( في شفاعة غيره من الأنبياء والعلماء وشفاعة(الجار) والصاحب الذين يشفعون ))قبل أن (يؤمروا) بمعنى العلم والتمكين.

قال ابن عرفة: (يريد) بمعنى خلق الدّاعي والقدرة على ذلك.

قال: واقتضت الآية ألاّ شفاعة إلا بإذن والإذن فيها يقتضي قبولها فيعارض قوله تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين} فدلّ على أنّ هناك من يشفع ولا تقبل منه، إلا أن يجاب بأن تلك سالبة، مثل: الحائط لا يبصر (لا معدومة) مثل: زيد غير بصير، فليس المراد شفاعة الشافعين لا تنفعهم بل هو من باب نفي الشيء بنفي لازمة مثل:

على لا حب لا يهتدى بمنارة ... أي ليس له منار يهدى به، أي لا شافع هناك فتنفع شفاعته.

قوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت