فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 575

نستدل بهذه الآية لكي نبرر قعودنا وتقاعسنا عن نصرة المسلمين فهذا لا يستقيم بل هو من باب لي أعناق النصوص الذي هو من شأن المبتدعة.

إذا تبين هذا فإن العهود التي تتضمن تمزيق المسلمين وتحجيم أخوّتهم الإيمانية ومسخها إلى أخوة وطنية وثنية قومية ترابية - بالحدود التي رسمها الكفار- وتتضمن منع المسلمين من التناصر فيما بينهم هي عهود باطلة لأنها مخالفة للشرع، قاطعة لأخوة الإسلام، مانعة من ولاية المؤمنين، ممهدة لاحتلال أراضي المسلمين.

وحتى إن كانت العهود صحيحة فإنّ أيّ اعتداء على أراضي المسلمين يعتبر ناقضًا للعهد لأن أراضي المسلمين بمنزلة الأرض الواحدة، وأي عهد أراد أن يفرق بين أراضي المسلمين هو عهد باطل من أصله.

قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع، وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل في بني قريظة وبني النظير وبني قينقاع، وكما فعل في أهل مكة، فهذه سنته في الناقضين الناكثين.

وقال أيضا: وقد أفتى ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانوا عدو المسلمين على قتالهم فأمدوهم بالمال والسلاح، وإن كانوا لم يغزونا ولم يحاربونا ورآهم بذلك ناقضين للعهد، كما نقضت قريش عهد النبي صلى الله عليه وسلم بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه. اهـ

وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: فأما إذا أرادوا الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين لإعانتهم كما الله تعالى: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} وكما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصر المسلم. اهـ

وهيئة الأمم الملحدة هي هيئة طاغوتية ظالمة متجبرة تحكم بشريعة الطاغوت وتلزم من انضم إليها بالتحاكم إلى الطاغوت، والحكم بحكم الطاغوت والتحاكم إليه إيمان بالطاغوت وكفر بالله، والإسلام جاء بالإيمان بالله والكفر بالطاغوت، ولا يجتمع الإيمان بالله والإيمان بالطاغوت في قلب أبدًا، قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} .

ورد في بيانهم المنشور بتاريخ 9/ 12/2004، تحت عنوان"السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية"، والذي حددوا فيه معالم وأهداف السياسة الخارجية السعودية، حيث قالوا:"وتعتز المملكة العربية السعودية بكونها أحد الأعضاء المؤسسين لهيئة الأمم المتحدة في عام 1945م، انطلاقًا من إيمان المملكة العميق بأن السلام العالمي هدفًا من أهداف السياسة الخارجية .. وإيمانًا من المملكة العربية السعودية بأهمية الدور الذي تلعبه هيئة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، والمنظمات الدولية عمومًا في سبيل رقي وازدهار المجتمع الدولي في كافة المجالات وفي مقدمتها الأمن والسلم الدوليين، فقد انضمت المملكة إلى كل هذه المنظمات وحرصت على دعم هذه المنظومة الدولية بكل الوسائل والسبل المادية والمعنوية، والمشاركة الفاعلة في أنشطتها .. ويُمكن القول أن السياسة الخارجية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت