فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 575

السعودية في المجال الدولي تستند على أسس ومبادئ مستقرة وواضحة، ومنها: حرص المملكة على التفاعل مع المجتمع الدولي من خلال التزامها بميثاق الأمم المتحدة، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها، وقواعد القانون الدولي التي تحدد إطار السلوك العام للدول والمجتمعات المتحضرة"ا- هـ."

يعني هذا الكلام المنقول عن النظام السعودي أعلاه أمورًا عدة:

منها: أن النظام السعودي يقر وبكل وضوح بتحاكمه لقوانين الكفر والشرك الممثلة في ميثاق الأمم المتحدة، وغيرها من قوانين المنظمات الدولية .. ولا يشك عاقل في أنّ الأمم الملحدة تحكم بغير الشرع وأن الذي يتحاكم إليها يتحاكم إلى الطاغوت.

ومنها: أن النظام السعودي ليس فقط راضٍ بالكفر والشرك ـ الممثل في ميثاق الأمم المتحدة وقوانين المنظمات الدولية المتفرعة عنها والتي تصب في خدمة قوى الكفر والظلم والاستكبار العالمي والصهيوني ـ والرضى بالكفر كفر .. بل هو تعدى ذلك لأن يكون من المؤسسين له، الملتزمين به، والداعمين له بجميع الوسائل والسبل المادية والمعنوية .. وهو ليس فقط يقر الكفر ويرضى به .. بل ويعتز به!

ومنها: إقرار النظام السعودي ـ وبكل وقاحة ووضوح ـ أن مواثيق الأمم المتحدة وقوانينها الكافرة هي التي تصلح وتناسب المجتمعات والدول المتحضرة .. وهذا معناه أن الإسلام بشرائعه الربانية لا يصلح للمجتمعات والدول المتحضرة .. ولا يُمكن أن يحدد إطار السلوك العام للدول والمجتمعات المتحضرة!!

أتريدون كفرًا يعلو هذا الكفر؟!

وهاك بعض بنود هيئة الأمم الملحدة:

(المادة الثانية) :(تعمل الهيئة وأعضاؤها في سعيها وراء تحقيق الأهداف المذكورة في المادة الأولى، وفقًا للمبادئ الآتية-منها-:

الفقرة الرابعة/ يمتنع جميع الأعضاء في علاقاتهم الدولية عن استعمال القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق وأهداف الأمم المتحدة.

الفقرة الخامسة/ يقدم جميع الأعضاء كل ما في وسعهم من عون إلى الأمم المتحدة في أي عمل تتخذه وفق هذا الميثاق كما يمتنعون عن مساعدة أية دولة تتخذ الأمم المتحدة إزاءها عملً من أعمال المنع أو القمع ... )

يعتبر (القانون الدولي) "كل حرب لا تكون دفاعًا مشروعًا عن النفس أو تنفيذًا لقرارات منظمة دولية ذات طابع عالمي، حربًا عدوانية محرمة يعتبرها القانون جريمة كبرى ...". [هل من يوافق على هذا يؤمن بمشروعية جهاد الطلب]

ولذلك فقد انضمت المملكة العربية السعودية ووقعت على معاهدة تحريم الحرب"كيلوج بريان"في 30 رجب عام 1350هـ الموافق 10/ 12/1931.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت