فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 575

وفي (المادة 55) :"تفصل المحكمة في جميع المسائل برأي الأغلبية من القضاة الحاضرين وإذا تساوت الأصوات رجح جانب الرئيس".

وفي النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية: مادة (38) :

1 -وظيفة المحكمة أن تفصل في المنازعات التي ترفع إليها وفقًًا لأحكام القانون الدولي العام، وهي تطبق في هذا الشأن:

(أ) الاتفاقات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترف بها صراحة من جانب الدول المتنازعة.

(ب) العادات الدولية المرعية المعتبرة بمثابة قانون دلّ عليه تواتر الاستعمال.

(ج) مبادئ القانون العامة التي أقرّتها الأمم المتمدنة.

(د) أحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون العام من مختلف الأمم. اهـ.

والحكومة السعودية هي من المؤسسين لهذه الهيئة وهي كذلك تفتخر بالانضمام إليها والتحاكم إليها فهي جزء من هذه الهيئة التي تحكم بحكم الطاغوت، وهي كذلك من المتحاكمين إلى تلك الهيئة الحاكمة بحكم الطاغوت، ولم تكتفِ بهذا الكفر بل زادت عليه بالاعتزاز والافتخار على ذلك، ظلمات بعضها فوق بعض.

وهذا يردُّ على المجادلين عن الطواغيت الذين يزعمون أن الدولة دخلت إلى هيئة الأمم مكرهة، فالمكره لا يكون من المؤسسين، ولا يكون من المتفاخرين بما أكرِه عليه.

والمقصود أن تحاكم هؤلاء الطواغيت إلى هيئة الأمم هو من التحاكم إلى الطاغوت الذي أُمرنا أن نكفر به، وديننا كامل فيه حكم كل شيء سواء في العبادات أو في المعاملات مع المسلمين أو مع الكفار، وقد تبين للأعمى والبصير والذكي والبليد أنّ هيئة الأمم الملحدة تحكم بشريعة الطاغوت، وتمنع القتال من أجل الدين، وتُحرّم على الدول الإسلامية صدّ العدوان، وتُعين كل معتدٍ على الإسلام وأهله، ولا تحترم العهود والمواثيق ولا تلتفت إليها إذا عارضت رغباتها ومشاريعها العدوانية، وتَبيّن أن تلك العهود والمواثيق ما وُضعت لكي يعمل بها الكفار وإنما وضعت لكي تُخضِع الدول الإسلامية وتُذلها، فالذي يترك التحاكم إلى شريعة الله ويتحاكم إلى الطاغوت لم يوحد الله لأن التوحيد مبني من الإيمان بالله والكفر بالطاغوت، وهيئة الأمم طاغوت يحكم بغير ما أنزل الله، وما ذكره المؤلف ليس هو كل بنود هيئة الأمم بل ذكر طرفًا من ذلك وفيما ذكره ما يدل على أنها تحكم بحكم الطاغوت، فمنعها من استخدام السلاح كحل للمشكلات العالمية يتضمن منع جهاد الطلب بالكلية، ويمنع كذلك من جهاد الدفع، وبالتالي سوف يمتنع من وافق على هذا الأمر من جهاد الطلب، ويمنع المسلمين من جهاد الدفع كما هو الواقع، والذي يمنع المسلمين من جهاد الدفع المتعين يكفر لأنه منع المسلمين من فعل ما فرضه الله عليهم، ولا فرق بينه وبين من يمنعهم من الصلاة، فكما أنّ الحاكم إذا منع الناس من الصلاة المفروضة يكفر، فكذلك إذا منع من الجهاد المتعين يكفر، ولأنه بمنعه يتسلط الكفار على المسلمين، ويحتل الكفار أرض المسلمين ويعلو الصليب، وقد بيّن شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت