الإسلام أنّ الطائفة الممتنعة عن التزام جهاد الكفار تكون خارجة عن الإسلام، وإذا كان هذا في جهاد الطلب فكيف بجهاد الدفع، وإذا كان امتناعها سبب لخروجها من الإسلام فكيف إذا لم يقتصر الأمر على الامتناع بل زاد إلى المنع والاعتقال والضرب لمن أراد الخروج إلى جهاد الدفع.
قال رحمه الله: فأيّما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات، أو الصيام، أو الحج، أو عن التزام تحريم الدماء، والأموال، والخمر، والزنا، والميسر، أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها التي يكفر الجاحد لوجوبها، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرّة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء، وإنما اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة إذا أصرت على ترك بعض السُنن كركعتي الفجر [أي سنة الفجر] والأذان والإقامة، عند من لا يقول بوجوبها ونحو ذلك من الشعائر، هل تُقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم لا؟ فأمّا الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا خلاف في القتال عليها، وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة ... بل هم خارجون عن الإسلام. اهـ [مجموع الفتاوى، ج28،ص503] .
قال المؤلف:[وقد جاء نص مقاصد هيئة الأمم المتحدة في الميثاق، وذلك على النحو الآتي:
حفظ السلم والأمن الدولي: ورد هذا الهدف في أجزاء متفرقة من الميثاق. فقد بدأت الفقرة الأولى من الديباجة"نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا: أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزانًا يعجز عنها الوصف"وذكرت الديباجة"وأن نضم قوانا كي نحافظ على السلم والأمن الدوليين"
وفي الميثاق نصت الفقرة الأولى من المادة الأولى على هذا الهدف، إذ نصت على الآتي"حفظ السلم والأمن الدوليين، وتحقيقًا لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم والعمل على إزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرع بالوسائل السلمية وفقًا لمبادئ العدل والقانون الدولي لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم وتسويتها ا. هـ [1] ]"
أقول للمؤلف: هل التزمت أمريكا بهذه العهود؟
هل التزمت بريطانيا وروسيا وهولندا والدنمرك وفرنسا بهذه العهود؟
هل عملت هذه الدول على إزالة الظلم والعدوان عن المسلمين؟
أم أنها ظلمت واعتدت وعاونت كل معتدٍ على الإسلام والمسلمين؟
أتنقل ما لا تفقهه، أتستدل بما هو حجة عليك، هل عَمِيَ بصرك عما يفعله الكفار بالمسلمين؟
أم أنّ دماء وأعراض المسلمين لا قيمة لها فلا يعتبر سفكها وانتهاكها من نقض العهد؟
(1) كتاب هيئة الأمم المتحدة منذ النشأة حتى اليوم ص43 - 44، تأليف طلال محمد نور عطار.