فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 575

قال المؤلف [وقد نص الملك فيصل - رحمه الله - في كلمته التي ألقاها في هيئة الأمم المتحدة على هذا الهدف فكان مما قال: اليوم يتجه مؤتمرنا التاريخي هذا الذي اشتركت فيه دول عديدة نحو تأسيس ودعم السلام العالمي. لقد شهد هذا اليوم إكمال ما يمكن أن يسمى بميثاق العدل والسلام بعد عمل شاق ومناقشات طويلة ومداولات. الهدف هو خلق منظمة ذات فعالية قصوى للمحافظة على السلام والعدل في عالم المستقبل. هذا الميثاق لا يمثل الكمال الذي تتوق إليه الدول الصغرى، لكنه بلا شك أفضل ما يمكن أن تتفق عليه خمسون دولة ا. هـ[1]

وقد نص على هذا - أيضًا - صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - وفقه الله لهداه - في كلمة ألقاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة مرور أربعين عامًا على تأسيس الأمم المتحدة فقال: فإن المملكة العربية السعودية وهي تدين بالدين الإسلامي تضطلع بدور دولي متميز لأن سياستها الخارجية تسير على أساس أن المبادئ الأساسية التي ارتكزت عليها هذه المنظمة والأهداف النبيلة التي من أجلها وضع ميثاقها فيها تأكيد لما تقرره الشريعة الإسلامية من تنظيم للعلاقات بين الدول. - ثم قال - إذا كان الهدف الرئيسي للأمم المتحدة والذي قامت فلسفة الميثاق على أساس تحقيقه هو إقرار السلام والأمن الدوليين ا. هـ [2] .

وبما أن الغلبة في هذه الهيئة للكفار فإن بها أنظمة لا توافق الشرع؛ فلذا عارضت السعودية بعض الأنظمة، ولم توافق على كل ما فيها.

وإليك جملة من العهود والمواثيق التي لم تقبلها الدولة السعودية - حرسها الله -:

1 -لم توافق المملكة العربية السعودية على الاتفاقية التي تنص على القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة. قال طلال محمد نور عطا: تحفظت المملكة العربية السعودية على هذه الاتفاقية، ولا تلزم نفسها بما يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية ا. هـ [3] ]

(1) مجلة الفيصل العدد (106) ربيع الآخر 1406هـ السنة التاسعة وكان مما قال: إن الحكومة العربية السعودية تنضم إلى الأمم المتحدة في تصريحها القائل بأن مبادئ السلم والعدالة والحق يجب أن تسود أنحاء العالم، وأن العلاقات الدولية يجب أن تقوم على هذه المبادئ وإن من دواعي اغتباطي العظيم، أن أقول: إن هذه المبادئ تطابق تعاليم الدين الإسلامي الذي يعتنقه 400 مليون مسلم في العالم، وهي التعاليم التي اتخذت الحكومة السعودية منها دستورًا تسير على هديه ا. هـ (كتاب المملكة العربية السعودية والسعودية والمنظمات الدولية ص42 - 43) وقال الملك فهد - وفقه الله لهداه: ونحن - أيها الأخوة المواطنون - نعمل في المحيط الدولي الشامل داخل دائرة هيئة الأمم المتحدة وفروعها ومنظماتها نلتزم بميثاقها وندعم جهودها ونحارب أي تصرف شاذ يسعى لإضعافها وتقليص قوة القانون الدولي لتحل محله قوة السلاح ولغة الإرهاب ا. هـ وأضاف خادم الحرمين الشريفين: ولقد كانت تصرفاتنا وستبقى تعكس إحساسنا بالانتماء إلى المجموعة الدولية كأسرة واحدة مهما اختلفت مصالحها، وتصور إيماننا بمبادئ السلام المبني على الحق والعدل، ونعتقد أن الأمن الدولي، والاستقرار السياسي مرتبطان بالعدالة الاقتصادية ومنبعثان منها ا. هـ المملكة العربية السعودية والمنظمات الدولية ص48.

(2) المرجع السابق.

(3) حاشية كتابه المملكة العربية السعودية والمنظمات الدولية ص181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت