ولكنها التزمت بما هو أعظم من ذلك وهو منع شباب الجزيرة من النفير إلى الجهاد الذي به عِزُّ الدنيا والدين وبه ينكفّ أذى الكفار عن المسلمين وتندفع شرورهم.
والتزمت كذلك محاربة المجاهدين ومطاردتهم وسجنهم والتضييق على موارد المجاهدين المالية والبشرية، فتنبّه!
وهناك عبارات في كلمة الملك فيصل لم يذكرها المؤلف ونحن نورد شيئًا مما قال: الواقع إن العالم كلّه مدين ببقائه إلى الأمم المتحدة التي دخلت الحرب مضحية بخيرة شبابها وثرواتها في سبيل أمن وسلام الجنس البشري. وفي مثل هذه اللحظة يجب ألاّ ننسى الجهود البالغة التي قام بها المرحوم!! فرانكلين ديلانو روزفلت من أجل السلام، والخطوة التي تدل على بعد النظر والتي دعا بها إلى هذا المؤتمر، فليكن الإيمان الذي أدّى إلى عقد هذا المؤتمر دليلنا في خطواتنا المقبلة. ولنطبق ونلتزم بالمبادئ التي دوّناها هنا على الورق، ومرّة أخرى دعونا نضع حدًّا للأنانية والطمع والاضطهاد والطّغيان والظلم وليكن هذا الميثاق هو الأساس الذي سنبني عليه عالمنا الجديد الأفضل) انتهى بحروفه. [انظر كتاب (المملكة العربية السعودية والمنظمات الدولية) للدكتور عبد الله سعود القباع أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية العلوم الإدارية بجامعة الرياض-من مطبوعات شركة عكاظ] .
وقال فيصل بن عبد العزيز فخورًا، وكان يومها رئيس الوفد السعودي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورة انعقادها الثانية قال: (لقد عاهدنا أنفسنا أمام الله وأمام التاريخ أن نلتزم ببنود الميثاق التزامًا أمينًا وبالتالي نحترم حقوق الإنسان ونرفض العدوان ... ) اهـ. بحروفه من المضبطة الرسمية لمحاضر الجلسات العامة للأمم المتحدة - الجلسة العامة رقم 128 في 29/ 11/1947م. (ص8425) وانظر كتاب (المملكة والمنظمات الدولية) للقباع.
كذلك قد حذف المؤلف من كلمة سلطان بن عبد العزيز ما لا يناسبه فقد قال: إن المبادئ الأساسية التي ارتكزت عليها هذه المنظمة والأهداف النبيلة!! التي من أجلها وضع ميثاقها فيها تأكيد لما تقرره الشريعة الإسلامية!! من تنظيم للعلاقات بين الدول، فرسالة الإسلام الخالدة توحّد ولا تفرّق!! تعدل ولا تظلم .. تساوي ولا تميز، تحث على العمل والتعاون مع المؤمنين بالله في كل مكان - تأمل الخطاب موجّه للأمم الملحدة - لنشر هذه المبادئ السامية وتحقيق الأمن والرخاء للإنسانية بأسرها ... إلى قوله: حتى يسود العدل وتقوم العلاقات بين الدول على المساواة والأخوة والتعاون) أهـ من (السعودية وهيئة الأمم ص34 وما بعدها) .
2 -[لم توافق المملكة العربية السعودية على المادة السادسة عشرة في حقوق الإنسان القائلة"للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج الحق بالتزوج بدون قيد بسبب الدين"فقالت دولة التوحيد في مذكرة أرسلتها إلى الأمم