فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 575

وأما أفغانستان فبعد الحرب مع الروس زرعت أمريكا وعملاؤها في المنطقة الشقاق والفرقة بين صفوف المجاهدين لكي لا تخرج الأمة بعد جهادها بما يهدد مصالح الغرب، والآن الذي يقود المجاهدين وخاصة تنظيم القاعدة في أفغانستان والشيشان والعراق والشام والجزائر والجزيرة هم بحمد الله من أهل التوحيد والعقيدة الصحيحة،

وستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ويأتيك بالأخبار من لم تزوِّد

وهؤلاء الطواغيت بمنعهم شباب الجزيرة من الخروج إلى الجهاد تسببوا في خذلان المسلمين دينيًا ودنيويًا، ومنعوا جحافل التوحيد الصادقة أن تصل إلى ديار المسلمين لنصرتهم وتعليمهم أمور دينهم.

قال المؤلف[ب/ أن المصلحة تقتضي انضمام الدولة السعودية لهذه الهيئة حماية لنفسها من أعدائها الكفار، بل وبعض الدول الإسلامية المخالفة للمعتقد السلفي، فإنهم يتربصون بدولة التوحيد الدوائر لدوافع متعددة معلومة، ومن أوضح البراهين حرب الخليج الأولى، فدولة تهجم وأخرى عن أنيابها تكشر.

ومن المتقرر شرعًا أن للضعف أحكامًا مغايرة لحالة القوة، وبنود صلح الحديبية خير شاهد ودليل على هذا.]

أقول للمؤلف: إن انضمام المملكة إلى هيئة الأمم لن يحميها من أعدائها ولن يحميها من أمريكا نفسها، فإن الجزيرة هي أكبر منبع للنفط ولن تتخلى أمريكا عن النفط، فهي كالمستجير من الرمضاء بالنار.

وأما نزول الجنود الأمريكان في حرب الخليج لم يكن لحماية الناس في الجزيرة، ولكنها كانت لأمرين:

الأول/ لإقامة قواعد أمريكية في المملكة لأجل مقاصد كثيرة من أهمها حماية النفط وسرقته، والاستعداد للمخطط الذي يستهدف إلى استعمار دول الجوار.

الثاني/ لحماية الحكومة السعودية من المد الجهادي الذي يقصد تطهير دول الإسلام من العملاء.

ومن السّفه أن يطلب آل سعود العزة من الكفار، والحماية ممن ذكر الله لنا شدة عداوتهم للإسلام والمسلمين، ولكن هذا ليس بغريب فقد فعله أشباههم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله بقوله: {فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة} وبقوله: {بشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليما، الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزّة فإن العزة لله جميعا}

قال المؤلف [وقد ذكر الشيخ المؤرخ إبراهيم بن عبيد آل عبدالمحسن في كتابه التاريخي"تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان"كتب معاهدات مع بريطانيا ظاهرها الرضا بالضيم فقال: سادسًا: يتعهد ابن سعود كما تعهد آباؤه من قبل أن يتحاشى الاعتداء على أقطار الكويت والبحرين ومشائخ قطر وسواحل عمان التي هي تحت حماية الحكومة البريطانية، ولها صلات عهدية مع الحكومة المذكورة، وأن لا يتدخل في شؤونها وتخوم الأقطار الخاصة بهؤلاء ستعين فيما بعد. وجرى توقيعها في 18 صفر من هذه السنة الموافق26 ديسمبر 1915،ولا ريب أن هذه الاتفاقية جائرة، وقد انتقدها الكتاب فقال عنها الضليع فؤاد حمزة لما أشرف عليها إنّها معاهدة جائرة. وقال عنها الماهر الذكي حافظ وهبة المشهور بحرية الفكر ورجاحة العقل واستقلال الرأي ما نصه: تجلى قصر نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت