فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 575

ولو تدبّرت حالهم لعرفت أنهم بمعزل عن واقع الأمة لا يعرفون من أخبارها إلا ما تبثه وسائل الإعلام العميلة التي تُغير الحقائق، ثم تجدهم يُنزلون الأحكام استنادًا إلى تلك الأخبار الملفّقة، وإذا جاءهم بعض العلماء الصادقين أو بعض الشباب المجاهدين وأخبروهم عن الواقع الصحيح فتجدهم يقابلون كلامهم بالتكذيب، بل ويزعم بعضهم أنهم أعلم بالواقع منهم.

فهؤلاء العلماء ومن على شاكلتهم جمعوا أخطاء كثيرة منها:

الأول/ خذلانهم للمسلمين.

الثاني/ تجريمهم وتجريحهم للمجاهدين والعلماء الصادقين.

الثالث/ قبولهم الأخبار من وسائل الإعلام العميلة.

الرابع/ إصدار الفتاوى التي تتعلق بمصير الأمة بناء على أخبار ملفقة وأنباء مزورة.

الخامس/ تجريحهم وتضليلهم لكل من خالفهم في الفتوى ولو كان أعلم منهم بالواقع وبحكم الشرع.

وهم فُتنوا بالدخول تحت مظلات الحكومات الرسمية، فظنوا أنهم بذلك أهل للفتوى في كل شيء، وأنهم هم الوحيدون الذين لهم الحق في إصدار الفتاوى التي تتعلق بمصير الأمة.

ولو تأملتَ كثيرًا من فتاواهم تجد أنها مع بعدها عن معرفة الواقع الصحيح، هي كذلك قاصرة ناقصة متناقضة، وكثيرًا ما ينظرون في كثير من المسائل إلى جانب واحد ويتركون جوانب أخرى، أو يستدلون بدليل تعارضه أدلة أخرى، وربما احتاجوا في بعض فتاواهم أن يستدلوا ببعض الأدلة الضعيفة أو المنسوخة أو الشاذة ليرقعوا بها فتاواهم ويمرروها على الناس، ولو استعرضنا عددًا من تلك الفتاوى لرأيت ذلك واضحًا.

وهذا الخلل والخطأ في الفتوى راجع إلى أحد أمرين:

ـ إما قصور في العلم والفهم، سواء من جهة الواقع أو من جهة الشرع.

ـ وإما اتباع هوى النفس والحكام.

ولعل بعضهم يجتمع فيهم الأمران معًا.

ولعل الله أن ييسر فنجمع عددًا من تلك الفتاوى ونذكر الأخطاء والتناقضات التي فيها.

ومنذ أن تولى عبد الله بن عبد العزيز رئاسة الوزراء وعقيدة الولاء والبراء في تمييع وتطبيع وتخضيع فهو يعقد المؤتمرات لكي يدعو إلى تمييع عقيدة الولاء والبراء ومحاربة الحب في الله والبغض في الله، ففي لقاء جمعه باليهود والنصارى، وعرضه التلفزيون السعودي قال: [يا إخوان الإسلام واليهودية والنصرانية ولا أقول إن غيرها من الأديان ما فيها خير كلها فيها خير للإنسانية، ولكن التوراة والإنجيل والقرآن _ثم شبك بين أصابعه وقال_ يا إخوان تفكك الأسرة واسألوا هؤلاء النسوة ما معنى تفكك الأسرة] .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت