وكما قال (خفير سولانا) أمين عام حلف شمال الأطلسي سابقًا في اجتماع للحلف عام 1412 بعد سقوط الاتحاد السوفييتي"بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط العدو الأحمر يجب على دول حلف شمال الأطلسي ودول أوربا جميعًا أن تتناسى خلافاتها فيما بينها وترفع أنظارها من على أقدامها لتنظر إلى الأمام لتبصر عدوًا متربصًا بها يجب أن تتحد لمواجهته وهو الأصولية الإسلامية".
وقال الرئيس الروسي النصراني الأرثوذوكسي بوتين في آخر اجتماع له أمام دول الكومنولث من عام 1421:"إن الأصولية الإسلامية هي الخطر الوحيد الذي يهدد العالم المتحضر اليوم وهي الخطر الوحيد الذي يهدد نظام الأمن والسلم العالميين، والأصوليون لهم نفوذ ويسعون إلى إقامة دولة موحدة تمتد من الفلبين إلى كوسوفو، وينطلقون من أفغانستان التي تعتبر قاعدة لتحركاتهم، فإذا لم ينهض العالم لمواجهتها فإنها ستحقق أهدافها، وروسيا تحتاج إلى دعم عالمي لمكافحة الأصولية في شمال القوقاز".
13 -أن كثيرًا من ساسة أمريكا يؤمنون بالمعركة العالمية الكبرى (هرمجدون) ، وهي المعركة التي ستكون بين قوى الخير بزعمهم وهم (النصارى) ، وقوى الشر وهم (المسلمون) ، وممن أشدهم في هذا وزير الدفاع الحالي (رامسفيلد) ، وراجع تفاصيل كلامهم في كتاب (البعد الديني لحملة بوش الصليبية على العالم الإسلامي وعلاقته بمخطط إسرائيل الكبرى) ليوسف الطويل.
هذه بعض الأدلة، وما تركته أكثر مما ذكرته، ومن أراد التوسع فليراجع كتاب (البعد الديني لحملة بوش الصليبية) للطويل، وكتاب (حقيقة الحملة الصليبية الجديدة) لصلاح الدين.
فما حكم من أعان الكفار في حربهم هذه، وتفاخر بالتزامه ومسارعته ومبادرته، ووالله لو أن الصديق حيٌّ بين أظهرنا لقدَّم قتالهم على قتال مسيلمة، ولما راجعه عمر بن الخطاب في ذلك طرفة عين، ولكنها ردة ولا أبا بكر لها. [راجع كتاب دولة التوحيد بين الوهم والحقيقة] .
قال المؤلف: [2/ أنه لو قدر حصوله فلا يتعجل في التكفير به؛ لأن للإكراه مساغًا لا سيما والغلبة للدول الكافرة، فالإكراه يكون مانعًا من التكفير كما قال تعالى {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ} فإن قلت: إن الإكراه لا يقبل بالإجماع في إزهاق أنفس الآخرين لاستبقاء نفسه؟ فيقال: هذا صحيح، لكن غاية ما في هذا الإجماع إثبات أن الإكراه لإبقاء النفس مقابل إزهاق أنفس الآخرين غير معتبر، وأن صاحبه آثم، لكن ليس معنى هذا أنه لا يكون عذرًا في منع إلحاق الكفر به، ففرق بين التأثيم والتكفير، فالإكراه - في هذا - ليس مانعًا من التأثيم لكنه مانع من التكفير.
3/ إن التكفير بمطلق الإعانة لا يسلم به لأنه مسألة نزاعية - كما سبق بيانه -.
4/ إن أصح أقوال أهل العلم - فيما يظهر - أن التكفير بالإعانة ليس كفرًا لذات الإعانة، وإليك تأصيل المسألة وبحثها: