فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 575

وقال تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون} .

وقال تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} .

وقال تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عَدُوِّي وعَدوَّكم أولياء تلقون إليهم بالمودّة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ... } الآية.

وقال صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده، وجُعل رزقي تحت ظلّ رمحي وجُعل الذّلة والصغار على من خالف أمري) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه) رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم: (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) .

أين هذه النصوص وغيرها من العلماء والدعاة! هل غابت عنهم أم أن زمانها قد انتهى؟! أم أن الذي يصدر من عبد الله بن عبد العزيز موافق لتلك النصوص؟!

قد يقول بعض الناس: إن العلماء لا يستطيعون أن ينكروا على الحاكم أو أنهم أنكروا عليه فلم يستجب لهم.

فنقول: إذا كان الأمر كذلك فلماذا يمدحونه على المنابر وفي المحافل؟

لقد كان السلف يمتنعون من مدح من هو خير من ملء الأرض من هذا أفلا يسعهم ما وسع السلف؟ ثمّ إنهم بمدحهم للحاكم يغررون بالمسلمين فيظنون أن ما يقوم به هو ما يدعو إليه دين الإسلام.

وقد يقول قائل: إن الله تعالى أذن لنا في برِّ من لم يقاتلنا من الكفار ولم يخرجنا من ديارنا كما في قوله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} .

فالجواب: ما أحسن قول الشاعر:

ومن يَكُ ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ ... يجد مُرًّا به الماء الزلالا

وقول الشاعر:

يُقضى على المرء في أيام محنته ... حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسنِ

ثمّ نقول: اليهود ألم يقاتلونا في فلسطين ويخرجونا من ديارنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت