فإن قيل: إن حكومة صدام بعثية كافرة.
فنقول: هل الشعب كلهم بعثيون وكفار؟
ثمّ إن الحكومة البعثية لم تقف أمام جيش الاحتلال أكثر من ثلاثة أسابيع حتى انهزمت وانسحبت ثمّ قام بعد ذلك المسلمون الصادقون بجهاد الكفار جهاد دفع، والمظاهرة والمعاونة مازالت مستمرة ضد المجاهدين الصادقين فهل المجاهدون كفار؟
وهل يجوز مظاهرة الكفار عليهم؟
والمجاهدون يجاهدون لإعلاء كلمة الله ودفع الصليبيين، والصليبيون يقاتلون في سبيل الطاغوت ولاحتلال أرض المسلمين فمن يقف معهم ويظاهرهم يسعى لإعلاء كلمة مَنْ؟ وتمهيد الطريق لمخطط مَنْ؟
وإن قيل: إن طالبان مبتدعة.
فنقول: هل هم مسلمون أم كفار؟ فإن كانوا مع بدعتهم مسلمين وجبت نصرتهم لإسلامهم ومظاهرة المشركين عليهم داخلة في مظاهرة المشركين على المسلمين.
وإن قيل: إنهم كفار.
فهل كل شعب أفغانستان كفار؟
وعندما يظاهرون الصليبيين على تلك الحكومات من أكثر من يقتل ويجرح؟
وأيُّ راية تُرفع راية التوحيد أم راية الصليب؟
وعلى حكم من سينزل الشعب المسلم على حكم المسلمين أم على حكم الكفار؟
وبحكم مَن سيحكمهم الكفار بحكم الله أم بحكم الطاغوت؟
ثمّ لو قلنا إن السعودية أعانت الصليبيين على المسلمين بسبب العداوة، فلماذا أعانت المتمرد النصراني [جون قرنق] في جنوب السودان على المسلمين؟
ولماذا أعانت الحكومة اللبنانية النصرانية النصيرية الرافضية على أهل السنة الفلسطينيين اللاجئين في مخيم نهر البارد؟ وأعلنت أن السيادة في لبنان للحكومة اللبنانية النصرانية؟
ولماذا سمّت المحاكم الإسلامية في الصومال بالإرهابيين وأرسلت إلى المجمع الدولي تطلب منه التدخل السريع لكي لا تصبح الصومال طالبان ثانية تؤوي الإرهابيين؟
الشق الثاني/ هل وجود العداوة يقطع الأخوة الإسلامية والولاية الإيمانية؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في (مجموع الفتاوى) (28/ 208، 209) : "والمؤمن عليه أن يعادي في الله ويوالي في الله، فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه وإن ظلمه، فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية، قال تعالى (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ