فالذي يطعن في الله ويسبّه ويشرك به، يريدون منّا أن نحبهم ونكرمهم ونتعايش معهم بسلام وأمان ووئام، بينما الذي يسبّ الحكام - المشرعين مع الله، والموالين لأعداء الله، والمحاربين لدين الله- تجدهم يحاربونه ويزجون به في غياهب السجون حتى يُصبح نسيًا منسيًا.
انظر إلى الحكام الخائنين لدينهم وأمتهم وإلى علمائهم، كيف موقفهم من أعداء الله ورسوله والمؤمنين، الذين سفكوا ولا يزالون يسفكون دماء الآلاف من المسلمين وينتهكون أعراض الحرائر العفيفات، ويفتنون المسلمين عن دينهم، تجدهم يتوددون لهم ويتقربون إليهم بكل ما يستطيعون.
وانظر إلى موقفهم من المجاهدين الصامدين الصابرين الذين يبذلون أنفسهم وأموالهم لنصرة دين الله والدفاع عن دماء المسلمين وأعراضهم وأرضهم، تجدهم يحاربونهم ويرمونهم بكل نقيصة ويتبرؤون منهم.
تأمل أيها الموحد كيف وصف الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه في قوله تعالى: {محمدٌ رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفار رحماء بينهم .. } .
قارن بين هذا الوصف، وبين ما عليه هؤلاء الحكام وعلماؤهم تجدهم عكس الآية تمامًا، فهم أشداء على المجاهدين، رحماء بالكافرين المحاربين لدين الله.
كذلك انظر ما ينص عليه الدستور السعودي فيما يختص بعلم المملكة وأعلام الدول الأخرى، تجد أن عقوبة من ينشر التخريف والإلحاد أقل وأهون من عقوبة من يهين علمًا من أعلام الدول الشقيقة أو الصديقة على حدّ تعبيرهم، وقد سبق عرض نص الدستور في الرد على الشبهة الأولى.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله:"ثم المعروف أن المشركين يقاتلون لأجل كفرهم، لا لأجل عدوانهم، من أدلته حديث"أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله. (متفق عليه) ، ولم يقل: نقاتل من قاتلنا، ولا من نخشى شرّه!!
"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله"فدل على أن قتالهم بالوصف:"الذين لا يؤمنون"هذا هو العلّة.
"فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم"يفيد أنهم يُقاتَلون لأجل شركهم، فإن الإسم إذا كان بصيغة الوصف دل على اعتبار الوصف كقولك: أعط الفقير درهمًا.
"قاتلوا من كفر بالله" (أحمد ومسلم والترمذي وصححه) هذا من البرهان على أن الكفرة يُقاتَلون لأجل كفرهم.
والرسول (صلى الله عليه وسلم) أفهم الخلق، فلو كانوا لا يُقاتَلون إلا لأجل دفع شرّهم لقال: إن قاتَلُوكم. (فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 6\ 198)
كذلك مما يدلك على إلغائهم لشرعية الجهاد -وأعني هنا جهاد الدفع- سعيهم الحثيث في السلام مع اليهود المحتلين لفلسطين، وتنفيذ قرار إحلال الدولتين المستقلتين، مع أنّ شرعنا أمرنا بجهاد العدو الصائل جهاد الدفع.