فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 575

المسألة السادسة/ الكافر:

قال ابن قدامة: ولا يصح أمان كافر وإن كان ذميًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم"فجعل الذمة للمسلمين، فلا تحصل لغيرهم ولأنه متهم على الإسلام وأهله، فأشبه الحربي ا. هـ [1] وتقدم عن الحافظ ابن حجر أنه نفى الخلاف في المسألة.

المسألة السابعة/ بأي شيء يكون الأمان:

قال ابن عبدالبر: ولا خلاف علمته بين العلماء في أن من أمن حربيًا بأي كلام لهم به الأمان، فقد تم له الأمان. وأكثرهم يجعلون الإشارة الأمان إذا كانت مفهومة بمنزلة الكلام ا. هـ [2]

وجواب الثاني (أن الكفار قتلوا المسلمين في عدة أماكن فيكونون بهذا نقضوا العهد) :

1 -تقدم في هذا الكتاب بيان بالدليل الشرعي لا العاطفي الحماسي أن كل دولة لها حاكم هي مستقلة بحكمها.

2 -أن هناك فرقًا بين حال القوة والضعف ففي حال الضعف يصبر على كثير من الضيم دون حال القوة كما تقدم الكلام عن صلح الحديبية.

3 -أن في نقض العهد بين المسلمين والكفار مطلقًا إضرارًا بالمسلمين في شرق الأرض وغربها.

4 -أن الذي يحدد نقض العهد وبقاءه ولي الأمر لا عامة الناس، وإلا صار الأمر فوضى، والفوضى محرمة وما لا يتم ترك المحرم إلا به فهو واجب.]

أقول: إنّ الذي ندين الله به أنه لا يجوز قتل المعاهد ما لم ينقض، ولا يجوز قتل المستأمن ما لم يخن، ولكن نقول للمؤلف: أثبت العرش ثمّ انقش.

وأبدأ أولًا في مناقشته في مسألة العهد فأقول: إذا ادّعى حاكم أنه عاهد المشركين فلابد من النظر في أمور:/حكم الحاكم، /وحكم العهد،/ ومدته،/ وإثبات عدم نقض العهد،/ والمصلحة:

الأول/ حكم الحاكم الذي عقد العهد مع الكفار، وذلك يكون بالنظر إلى جهتين:

أ- الإسلام، فالعهد الذي يبرمه الحاكم الكافر المتسلط على المسلمين لا اعتبار له، ولا يلزم المسلمين العمل به، لأنه بكفره ساقط الولاية، والواجب على المسلمين القيام عليه وخلعه إن قدروا، وإن لم يقدروا وجب عليهم إعداد العدة للقيام عليه، وبالتالي نقول: إن الحاكم السعودي ثبتت ردته وكفره من أوجه كثيرة منها ما سبق بيانه في هذا الرد، وغيره من الحكام من باب أولى، فلا يصح عهدهم.

(1) المغني (13/ 77) .

(2) الاستذكار (14/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت