والمطلع على الأحداث يعلم أن العهود المزعومة باطلة من أصلها.
ولو تأملنا في هذه العهود لعرفنا أنها داخلة ضمن المخطط الصليبي الصهيوني لاحتلال بلاد الإسلام واستعمارها، ولكنها جُعلت غطاءً للحكام الخونة على سطحها يُمررون وينفذون مخطط الصليبيين، وتوضيح ذلك بأمور:
الأول/ أنهم وضعوها لكي تكون غطاءً ينشرون تحته النصرانية والإباحية بمسمى تقارب وجهات النظر، أو تقارب الحضارات.
الثاني/ أنهم وضعوا بنود هذه العهود والمواثيق لكي يلزموا الدول الإسلامية بها، ولا يلتزموا هم بها.
الثالث/أنهم وضعوها لكي يبقى العالم الإسلامي متخلفًا بعيدًا عن الصناعات النافعة خاصة صناعة الأسلحة.
الرابع/ أنهم وضعوها لكي تمتلك الدول الكافرة السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل، ويبقى العالم الإسلامي بالأسلحة البدائية القديمة.
الخامس/ أنهم وضعوها لكي يستخدموا ما شاؤوا من الأسلحة في قتالهم للمسلمين، ويفرضوا على الدول الإسلامية حظر استخدام الأسلحة الثقيلة.
السادس/ أنهم وضعوها لكي تكون تلك العهود والمواثيق غطاءً لعملائهم من الحكام يبررون به وقوفهم مع الكفار وخذلانهم للمسلمين.
فهي في الحقيقة لم توضع لنشر العدل والسلام ولكن لتبرير الظلم والطغيان، وحمل الحكام الخونة على محاربة الجهاد.
و الأمر كما قلت لك يا أخي، إنها من أجل أن تستخدم الأمم الملحدة القوة بل تجعل القوة هو أول علاج لقضاياها الظالمة مع المسلمين، ولكي تمنع من أراد مقابلة العدوان بمثله بتلك العهود والمواثيق، ولكي تكون تلك العهود غطاءً لعملائها في خذلانهم للمسلمين ومحاربتهم للمجاهدين.
منذ أن وقَّعت تلك الأمم الملحدة على تلك المواثيق لم تلتزم بها قيد أنملة.
أين تلك العهود وإخواننا في فلسطين يقتلون منذ أكثر من خمسين سنة؟
أين تلك العهود حين أعانوا الصرب على تقتيل وتهجير إخواننا في البوسنة والهرسك؟
أين تلك العهود حين أعانوا الصليبيين على قتل إخواننا في كوسوفا؟
أين تلك المواثيق حين أعانوا الروس على قتل إخواننا في الشيشان؟
أين تلك العهود حين حاصروا العراق عشر سنين؟
أين تلك العهود حين قتلوا إخواننا في الصومال؟
أين تلك العهود حين أعانوا النصارى على تقتيل وتهجير إخواننا في الفلبين؟