فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 575

قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني فقال أفلح الوجه قال قلت قتلته يا رسول الله قال صدقت. رواه أحمد في مسنده.

ففي هذه القصة أظهر عبد الله بن أنيس لخالد الموافقة على دينه وعلى قتال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أكثر من إظهار الأمان ثمّ لما أمنه العدو وتمكنّ عبد الله منه قتله ولم يعتبر فعله غدرًا بل هو من الجهاد، والحرب خدعة.

ومع هذا فإن المجاهدين وعلى رأسهم شيخهم الشيخ أسامة حفظه الله قد أعذروا إلى الكفار وعرضوا عليهم الهدنة ولكن أبى أهل الكفر إلا أن يذوقوا بأس عباد الله المجاهدين، والأمريكان ومن على شاكلتهم نقضوا أمانهم مع من في ديارهم من المسلمين بالاعتداء عليهم، ومن الاعتداء الصريح الذي يعتبر ناقضًا لعدهم وأمانهم مع كل مسلم في بلادهم وغير بلادهم (إهانة كتاب الله) و (الطعن في رسول الله) و (الطعن في دين الإسلام) .

وبهذا تعلم أن المجاهدين بحمد الله وفضله لم يغدروا ولم يخونوا.

وأما حديث حذيفة رضي الله عنه الذي ذكره المؤلف فقد ذهب بعض العلماء إلى أن العهد الذي أُخذ منهم غير معتبر لأنه أُخذ حال الإكراه، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم حماية لسمعة الدعوة أمرهم أن يرجعوا ولا يقاتلوا، قال الإمام النووي رحمه الله: وأما قضية حذيفة وأبيه فإن الكفار استحلفوهما لا يقاتلان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة بدر فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء وهذا ليس للإيجاب فإنه لا يجب الوفاء بترك الجهاد مع الإمام ونائبه ولكن أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يشيع عن أصحابه نقض العهد وإن كان لا يلزمهم ذلك لأن المشيع عليهم لا يذكر تأويلا. (شرح النووي على مسلم/ج12/ص144) .

فإن قيل: إن البرجين كان فيهما نساء وأطفال وربما بعض المسلمين، وهؤلاء لا يجوز قتلهم.

فالجواب من وجوه:

الوجه الأول: أن المجاهدين استهدفوا ثلاثة أماكن هي مفاصل القوة في أمريكا، والأماكن التي استهدفوها هي:

ـ مبنى البنتاغون -وزارة الدفاع الأمريكية- التي تخطط لجرائم أمريكا.

ـ البيت الأبيض مقر طواغيت أمريكا.

ـ البرجين التجاريين الذين تغسل فيهما أموال العالم والذين لهما أثر كبير في قيام أمريكا و قيام اقتصادها الذي خنقت به العالم.

والعجيب أن الذين استنكروا ضرب البرجين لم يتعرضوا لضرب وزارة الدفاع لأنهم يعلمون أنهم إن استنكروا ذلك فسوف تظهر حقائقهم للقريب والبعيد فركّزوا استنكارهم على ضرب البرجين.

والمجاهدون عندما استهدفوا البرجين لم يكن مقصودهم قتل النساء والأطفال ونحوهم ولكن كان مقصودهم ضرب أعظم مفصل اقتصادي لأمريكا، والذين قتلوا في البرجين قتلوا تبعًا لا قصدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت