فإذا كان الأمريكان محتلون لجزيرة العرب وينطلقون منها لضرب المسلمين فهل نتركهم يحاربون الإسلام ويهدمون صروحه من أرض الإسلام؟ أم أن الواجب هو جهادهم وقتالهم حتى يخرجوا من أرض الإسلام، وهذا هو الذي قام به شباب الأمة الكُماة البواسل.
وبعد ذلك أقول: إنّ المقصود الأول للمجاهدين في هذا الوقت هم الأمريكان واليهود، فإن المجاهدين أعلنوها حربًا عليهم على المدى البعيد وعلى جميع الميادين، فالمجاهدون يستهدفونهم كأفراد وجماعات لأنهم قتلوا المسلمين وأعانوا على قتلهم في كل مكان، ويستهدفون قواعدهم ومصالحهم.
والمجاهدون وإن كانوا يرون كفر النظام إلا أنهم يستهدفون أسيادهم الذين يحمونهم فإذا تخلصوا من أسيادهم تفرغوا لهم، وهم في كل ذلك قائمين بأمر الله بالجهاد في سبيله لدحر الكفر وأهله، واستنقاذ أراضي المسلمين من أيدي الكفار والمرتدين حفاظًا على دين المسلمين ودنياهم، وأمريكا هي داعمة الإرهاب العالمي ضد المسلمين؛ لأنها بعد سقوط النظام الشيوعي لم يبق عدو يقابلها ويعكّر عليها مشروعها الجديد المسمى بالقرن الأمريكي مثل المسلمين فلذلك تسعى لإبادتهم ومساعدة كل من يحارب المسلمين حتى ولو كان عدوًا لها كما ساعدت الروس والصرب على المسلمين في الشيشان وكوسوفا والبوسنة والهرسك، وأمريكا رأس قيامها وقوتها ونفوذها هو الاقتصاد لذلك كانت خطة المجاهدين ضرب مفاصلهم الاقتصادية ومشاريعهم الحيوية في كل مكان يقدرون عليه وبذلك يتم استنزافهم تدريجيًا حتى السقوط والانهيار.
وإنّ من الميادين التي يسعى المجاهدون لاستنزاف أمريكا وتدمير مخططاتهم فيها جزيرة العرب وذلك لأسباب منها:
ـ استنزافهم اقتصاديًا وبشريًا وذلك بتدمير منشآتهم السكنية بمن فيها ومن عامل بالمثل فما ظلم، وسيأتي بحث في حكم مداهمة الكفار وتبييتهم على غِرّة.
ـ خلط أوراقهم وتشتيت مخططاتهم؛ فإن ثكناتهم العسكرية مليئة بالضباط والمفكرين الذين يخططون ضرب المسلمين في المناطق المحيطة بالجزيرة.
ـ استهداف المنشآت السكنية المتخصصة للمخابرات والكوادر الأمريكية والتي تتجسس على المسلمين وتنفذ مخططات الغرب.
ـ إشغال العدو بنفسه؛ لأن الحرب على العراق وأفغانستان إنما تدار من هذه المراكز وبقتالهم ينشغلون ولو جزئيًا عن التركيز في مهامهم الأساسية.
ـ إطلاع الأمة وخاصة أهل الجزيرة على خيانة الطواغيت حين زعموا أن الجيوش الكافرة خرجت من الجزيرة بعد حرب الخليج.
ولغير ذلك من الأهداف والمقاصد.