فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 575

ويشتمني ويؤذيني قال: قلت يا رسول الله انعته لي حتى أعرفه قال إذا رأيته وجدت له قشعريرة قال: فخرجت متوشحًا سيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلا وحين كان وقت العصر فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة فصليت وأنا أومئ برأسي الركوع والسجود فلما انتهيت إليه قال من الرجل؟ قلت: رجل سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك في ذلك. قال: أجل أنا في ذلك قال فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف حتى قتلته ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه وفي لفظ (قال عبد الله: فجلست معه حتى إذا مد الناس وناموا اغتلته فقتلته وأخذت رأسه) فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني قال: أفلح الوجه. قلت: قتلته يا رسول الله. قال: صدقت ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بي بيته فأعطاني عصًا فقال: أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس آية بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذٍ. قال: فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضُمت معه في كفنه ثم دفنا جميعًا.

الدليل الخامس: قصة اليهودية: ما رواه الشعبي عن علي أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأطلَّ (أي: أهدر ولم يجعل فيه دية) رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها.

وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:(وهذا الحديث جيد وقد رأى الشعبي عليًا وروى عنه وحتى لو كان فيه إرسال فإن الشعبي عند أهل العلم صحيح المراسيل لا يعرفون له مرسلًا إلا صحيحًا وهو من أعلم الناس بحديث علي وبثقات أصحابه والحديث له شاهد من حديث ابن عباس فالقصة إما أن تكون واحدة أو يكون المعنى واحدا وقد عمل به عوام أهل العلم وجاء ما يوافقه عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومثل هذا المرسل لم يتردد الفقهاء في الاحتجاج به.

وهذا الحديث نص في جواز قتل المرأة إذا شتمت النبي صلى الله عليه وسلم ودليل على قتل الرجل الذمي وقتل المسلم والمسلمة إذا سبَّا بطريق الأولى لأن هذه المرأة كانت موادعة مهادنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وادع جميع اليهود والذين كانوا بها موادعة مطلقة ولم يضرب عليهم الجزية)اهـ.

وقال أيضا: (أن نشد النبي صلى الله عليه وسلم الناس في أمرها ثم إبطال دمها دليل على أنها كانت معصومة وأن دمها كان قد انعقد سبب ضمانه وكان مضمونا لو لم يبطله النبي صلى الله عليه وسلم لأنها لو كانت حربية لم ينشد الناس فيها ولم يحتج أن يبطل دمها ويهدره لأن الإبطال والإهدار لا يكون إلا لدم قد انعقد له سبب الضمان ألا ترى أنه لما رأى امرأة مقتولة في بعض مغازيه أنكر قتلها ونهى عن قتل النساء ولم يبطله ولم يهدره فإنه إذا كان في نفسه باطلا هدرا والمسلمون يعلمون أن دم الحربية غير مضمون بل هو هدر لم يكن لإبطاله وإهداره وجه وهذا ولله الحمد ظاهر.

الدليل السادس: قصة عين المشركين: حديث سلمة بن الأكوع قال: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين [أي: جاسوس أو مخابرات للكفار المحاربين لدين الله والمسلمين] فجلس عند أصحابه يتحدث ثم انتقل. فقال النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت